|
جامعة المولى إسماعيل بمكناس مكناس
بتاريخ 23/04/2007
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
مسلك الفلسفة
في
إطار الأنشطة الثقافية التي ينظّمها مسلك الفلسفة بكلية
الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس، سيتم تنظيم خلال يومي
26و27 من شهر أكتوبر القادم 2007، ندوة تحت عنوان:
" الدين راهنا: السياق، المظاهر، الدلالة
والأبعاد "
وفيما يلي، الأرضية النظرية والإشكالية للندوة:
ما يلاحظ اليوم في العالم المعاصر، هو العودة المسرفة
للمسألة الدينية، والتي يمكن الوقوف عليها سواء من خلال
الطابع العنيف الذي اكتسته تلك العودة ( أحداث: 11 شتنبر
بنيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية)، 13
مارس بمدريد (إسبانيا)،
16
ماي بالدار البيضاء (المغرب)..إلخ؛ أو من
خلال شموليتها إذ تطال مختلف مستويات حياة الإنسان من سياسة
واقتصاد وأسلوب عيش ونمط حياة وأنساق ثقافية وقيم أخلاقية..إلخ؛
أو من خلال تعدّد مظاهرها وأشكالها، بحيث يمكن حصر التجربة
الدينية كما تعاش اليوم –هنا والآن- في ثلاثة مظاهر أساسية:
إذ تعاش كعودة لمكبوت، وكانفتاح لجرح، وكتفعيل لأثر منسي..
إنّ التفكير اليوم في الدين يقتضي في حدوده الأساسية الدنيا
استحضار المعطيات والعناصر التالية:
أوّلا: المخاوف القيامية المنتشرة في العالم الحديث: التسابق
نحو امتلاك وتطوير الأسلحة النووية. مخاطر اندلاع حرب ذرية.
تلوّث البيئة وما ينجم عنه من تهديد للإيكولوجيا. مخاطر
التلاعب بالشفرة الوراثية (الاستنساخ)..إلخ.
ثانيا: تفكّك الأنساق الميتافيزيقية الكبرى التي كانت تحتكر
تسويغ معنى العالم، وظهور العدمية، والسعي للبحث في الدين –
الذي يتمّ تأويله كأساس ميتافيزيقي وحيد- عن هذا المعنى.
ثالثا: الطابع الكارثي للحداثة الغربية في صيغتها الأخيرة
بما هي عولمة عدمية وهيمنة لميتافيزيقا التقنية، وما تثيره
خاصة لدى الثقافات الأخرى المهيمن عليها، من رفض للتحديث بما
هو آلة مسؤولة عن اجتثاث الأصول الوجودية للإنسان، حيث يتم
البحث والتوكيد العنيف على الهويات المحلية العرقية والإثنية
والدينية..إلخ.
رابعا: إنّ التثمين الإيجابي لعودة الديني، بما هو تفعيل
لأثر منسي، يقتضي إعادة النظر في المسألة الدينية خارج
خطاطات النقد الأنواري من جهة، وخارج أنساق التفسير اللاهوتي
الدغمائي من جهة أخرى.
يمكن أن نتخذ من هذه الأرضية الفكرية والسياق الذي تحيل إليه
منطلقا لبلورة عمليات التفكير والبحث في المسألة الدينية،
وإثارة التساؤلات التالية:
كيف يمكن فهم المسألة الدينية اليوم في ظل سيادة العولمة؟ ما
هي قيمة وحدود كل من المقاربة الأنوارية والمقاربة الأصولية
للدين؟ ما الذي يمكن أن تقدّمه الفلسفة والعلوم الإنسانية
لفهم الظاهرة الدينية راهنا؟ هل من الممكن قيام حوار بين
الأديان؟ ما هي شروط وعوائق مثل هذا الحوار؟
*ملاحظة:
على كل السادة، أساتذة أو مفكرين أو باحثين، الراغبين في
المشاركة في هذه الندوة إيفاء اللجنة المنظمة بطلب المشاركة
مصحوبا بعنوان المشاركة وملخص لها.
تبعث المراسلات إلى العنوان التالي:
m_andaloussi56@hotmail.com
أو
m_andaloussi@menara.ma
- رقم الهاتف المحمول:064176157
RETOUR
|