|
1-
الأدب والفلسفة
الحكمة عند
الإنسان الأوروبي هي انفلاته من اليقين.
ميلان كوندرا
إن العلوم والآداب في مرحلة من مراحل تطور الفكر البشري تكون
مترابطة ومتداخلة فيما بينها تداخلا عضويا، مثل الكائن الحي إذا
بُتِر عضو منه يصبح مشوها بكامله، كما حدث عند إلغاء الفلسفة
والعلوم الاجتماعية والفكر الإسلامي من الجامعة المغربية، تضرر
تاريخ الأدب والنقد الأدبي وكذلك التاريخ..إلخ، فلا بد مثلا من
سوسيولوجية الأدب وفلسفة النقد وفلسفة التاريخ، فالعلوم تلتقي
وتفترق كالشاطئ littoral الذي هو في آن مكان الالتقاء ومكان
الافتراق بين البَر والبحر.
إن الفلسفة لا تحيى داخل الكتابة الفلسفية فقط بل إنها تتأصّل في
الكتابة الشّعرية والرّوائية وغيرها... فقد نجد أعمق أشكال
التّعبير الفلسفي في صياغة حكاية سَرْدِيَّة صغيرة، إن الفلسفة
عميقة جدّاً إلى درجة أنها تُدْرِكُ أنّ الأدب أعمق منها كما
يقول ميشال سير.
Michel Serre, Eclaircissements, Ed. françois Bourin, 1992. P.
41./ 42.
لقد ميّز هيدغرM. Heidegger بين الوجود أو الكينونة L'Être وبين
الموجود L'étant، مُعْتَبِراً أن تاريخ الفلسفة وتاريخ العلوم،
هو تاريخ نسيان الوجود. هذا النّسيان يستدركه الأدب وعلى الخصوص
في الكتابة الرّوائية كما يقول ميلان كونديرا Milan Kundera في
كتاب فن الرّواية L'art du roman فمع سيرفاتيس Cervantès يتم
اكتشاف واستثمار كل أفكار هيدغر عن الوجود، ومن ثمة تتمظهر
الفلسفة في الكتابة الأدبية التي تحتضن تحاليل هيدغر في كتاب
الوجود والزّمان، في الوقت الذي نجد فيه غياب ونسيان الوجود في
الكتابات الفلسفية والعلمية.
أبرزت الرِّواية في أوروبا وأوضحت مسألة الوجود منذ أربعة قرون،
وذلك بطريقتها الخاصّة، لقد اقتحمت أَشْكالاً وصيغاً متعدّدة
للتعبير عن الوجود: فمع المُعاصرين لـ Cervantès يتم التّساؤل عن
ماهية المُغامرة؛ ومع ريشاردسون Samuel Richardson يبدأ البحث
عمّا "يجري في الدّاخل" أي كشف الحياة السِّرّية للأحاسيس
الإنسانية؛ ومع بالزاك Balzac تتأصّل الرِّواية كاكتشاف لتجذُّر
الإنسان في التّاريخ، وتجوب الرواية الفضاءات المجهولة للحياة
اليومية مع Flaubert ،في الوقت الذي يكشف فيه تولستوي Tolstoï عن
اللاعقلانية في القرارات والسلوكات الإنسانية، أمّا بروست Proust
فيقف عند اللحظات المُتعذّرة والمنفلتة في الماضي وجيمس جويس
James Joyce يبرز اللحظات المتعذّرة والمنفلتة في الحاضر،
ويتساءل توماس مانThomas Mann عن دور الأساطير القديمة في حياتنا
اليومية.
Milan Kundera, «L’héritage décrié de cervantès», in. L’art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, P. 15.
إنّ اكتشاف ما لا يمكن أن تكتشفه إلاّ الرّواية هو المبرّر
الوحيد لوجودها كرواية.
«Découvrir ce que seul un roman peut découvrir, c’est la seule
raison d’être d’un roman». Milan Kundera.
إن نسيان الوجود الذي يُلَخّص أزمة الفكر الغربي والفلسفة
الغربيّة –كما يقول هيدغر- قد أزاحته الرّواية باعتناقها
لموضوعات الوجود الكُبرى، وذلك من خلال معركتها طوال أربعة قرون
ضد هفوات الفلسفة المتمثّلة في نسيان وإهمال الوجود. ومن ثمة
صارت الرّواية "فَلْسَفَة"، باقتحامها مسألة الوجود L'Être
وتشكِّل روايات كونديرا Kundera أروع مثال على ذلك باستنطاقها
للقوى التي تقود الإنسان: التّقنية والسّياسة والتاّريخ.
إن نشأة الرواية بالنسبة لكونديرا تصادف بداية الأزمنة
المُعاصرة: أي اختفاء الاعتقاد بوجود حقيقة واحدة مُطْلَقَة
وظهور النِّسْبِيّة، الشّك والتّعدّد والاختلاف ولا محدوديَّة
المعرفة البشريّة، فالحكمة عند الإنسان الأوروبي هي انفلاته من
اليقين.
إن اعتبار الفلسفة أمّاً للعلوم، وأن العلوم والفنون ليست سوى
تفرّعات للفلسفة هو اختزال للكتابة الفلسفية والأدبيّة على حدٍّ
سواء؛ لقد كشفت الرواية اللاشعور قبل فرويد، والصِّراع الطّبقي
قبل ماركس والفينومينولوجيا la phénoménologie قبل
الفينومينوجيين.
Milan Kundera, «Entretien sur l'art du roman», in. L’art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, P.46.
إن وظيفة الفيلسوف والرِّوائي هي جعل الأشياء حاضرة،
فَالمُؤَلَّف الرّوائي المُبْدِع يرتكز على فكرتين فلسفيّتين أو
ثلاثة. فإما فكرة "الأنا" le Moi والحُرّية عند ستاندال Stendhal
، أو تَجَلٍّ لغرابة التّاريخ باعتباره معنى يَبْرُز في صدفة
الأحداث عند بالزاك Balzac ، أو اعتبار الحاضر كغلاف يخفي الماضي
أي أن الحاضر بالنّسبة له تجلّ للزّمن الضّائع لدى بروست Proust
Maurice Merleau-Ponty, «Le roman et la métaphysique», in. Sens
et non-sens, Paris, Ed. Nagel, Sixième édition, 1966, pp. 45 –
46.
الرواية والفلسفة والموسيقى والشعر والسّياسة مجالات لا يمكن
الفصل بينها، إلاّ في المؤسسات التربويّة المتخلّفة التي تؤسس
وتُكَرّس القطيعة بين أشكال التعبير وبذلك تحكم على نفسها
بالتّقوقع والهجانة. "خُذْ رواية مثلا، تجد فيها عناصر تاريخية،
وعناصر نفسية وعناصر جغرافية، وعناصر اجتماعية، أحيانا في نفس
الصفحة. فإذا بِكَ تتحول وأنت تقرأ هذه الصفحة، إلى مؤرّخ
وجغرافي ومحلل نفسي أو نفساني وعاِلم اجتماع...قد يقول البعض: ما
يجب أن نهتم به هو ما يسمّى بأدبية النص، الصيغة الأدبية للنص،
وكفى، لكن ماذا سنفعل بالباقي؟
إن المختصَّ نفسه يتحول عندما يدرس الأدب إلى متعدد الحِرَف
bricoleur"
ع.كيليطو، "مسألة القراءة"، المنهجية في الأدب والعلوم
الإنسانية، دار توبقال للنشر، الطبعة الثانية، 1993.
باختصار شديد يمكن أن نعتبر أن كلّ نصٍّ كيفما كان، ينطوي صراحة
أو ضمناً على نصوص مخالفة. إن مَوْطِن الفلسفة قد يكون هو
الكتابة الروائية كما أن الفلسفة تُنْتِج بدورها شخصيّات
مَفْهومِيّة لا تقلّ أهمية عن الشّخصيات الروائية رغم اختلافها
عنها. "فالفلسفة لا تكفّ عن إحياء شخصيات مفهومية وعن منحها
الحياة".
Gilles. Deleuze, QU’EST-CE QUE LA PHILOSOPHIE?, Ed. De Minuit.
1991.
الشخصيات المفهومية، كما عند أفلاطون ونتشه أو سواهما ليست
تشخيصات أسطورية، وليست أشخاصاً تاريخية وليست أبطالا أدبية أو
روائية. ليس ديونيزوس نتشه هو عينه ديونيزوس الأساطير، كما أن
سقراط الذي يريدُه أفلاطون ليس هو سقراط التاريخ. فالصيرورة ليست
الكينونة، بل إن ديونيزوس يغدو الفيلسوف، وفي الوقت عينه يغدو
نتشه هو ديونيزوس. هنا يبدأ أفلاطون كمآل لسقراط، في الوقت الذي
يجعل من سقراط فيلسوفا.
إن المشترك بين الرواية والفلسفة هو أنهما معاً دفاع عن الحياة،
والأدباء الكبار هم دائماً فلاسفة كبار، كما يقول جيل دولوز.
Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre «L» comme
«littérature»)
لقد كان رونوفيي Renouvier الفيلسوف الكبير الذي سلَّط الضّوء
على الحضور الفلسفي في كتابات فيكتور هوجو Victor Hugo، وفلاسفة
من مختلف المشارب كلويس ديمينيي Loui Diminier ومايرسون Meyerson
الذين أكّدوا الإحالات الرّفيعة في كتابات لافونتين La Fontaine
للفلسفة الدّيكارتية، أمّا لانسون Gustave Lanson فقد أبرز
علاقات القرابة بين الأخلاق لدى كورنيي Corneille وأفكار القرن
السابع عشر. محاولات مختلفة ومتعدّدة تبين أن أفكار عصر ما تجد
لها موطناً في وعي فنان وتُوَجِّهه أحياناً، فالعلاقة وطيدة بين
الفلسفة والشِّعْر عند دانتي Dante، وهي العلاقة نفسها بين
بالزاك والفلسفة الذي كان له وعي مستمر أو إرادة في أن يُصبح
فيلسوفاً.
Ramon Fernandez, «La philosophie de Balzac», in Balzac ou
l’envers de la création romanesque, Paris, Ed. Bernard
Grasset, 1980.P. 47-48.
إن ما يهم في الأدب، ليس هو كون الرّواية تعكِس واقعاً
اجتماعيّاً؛ إن ما يميّز العمل الأدبي، كالرِّواية على سبيل
المثال، هو كونه يقوم بما يمكن أن نطلق عليه محاكاة اللّغات. مما
يتولّد عنه أن الأدب، أو الرواية، عندما تُقدّم نفسها ككتابة
أدبية، فهي تنسخ الكتابة الأدبية السّابقة عليها. إن الأدب لا
يوجد إلاّ انطلاقاً من تَحْوِيل يُسَمّى في العادة لُغة.
والمُؤَلِّف لا وجود له إلاّ لحظة الإنتاج وليس قَطّ لحظة ينتهي
الإنتاج، يقول رولان بارط: "فعندما أنتهي من مُؤَلَّف ونشره، لا
يكون لديّ ما أقوله عنه بعد ذلك. إِنَّني أنفصل عنه، ولا تربطني
به بعد ذلك روابط التَّسْيير أو المِلْكِيَّة. إلاّ أن هذه هي
اللحظة التي يختارها المجتمع ليطلب منّي الحديث عنه". R. B.
يعتقد البعض أن الأدب والفلسفة يشكلان تخصصين منفصلين، هذا
الاعتقاد ينبني على أساس فهم سطحي للأدب وجهل تام بالفلسفة.
لكن كيف يمكن أن نفصل مثلا بين الفلسفة الوجودية والمسرح أو
الرواية عند جان بول سارتر وألبير كامو؟ ألا يطرح النقاد الكبار
في الغرب صعوبة التمييز بخصوص نصوص نتشه: هل تنتمي إلى الأدب أم
إلى الفلسفة؟ من يستطيع أن يفصل بين الأدب والفلسفة في أعمال
كونديرا؟ ولنرجع إلى سقراط وأفلاطون وأرسطو... من يستطيع القول
إن الفيلسوف الإغريقي أفلاطون لم يكن فنّانا كبيرا وأديبا عظيما
أرسى دعائم نظرية في الأدب؛ كيف يمكن أن ندعي المعرفة بالأدب دون
التعرف على نظرية المحاكاة الأفلاطونية؟
ثم ما معنى أن يهتم هيدغر Heideggerفيلسوف الوجود بالشاعر
هولدرلين derlinHöl، ويكتب جيل دولوز عن Proust أو عن
LawrenceوMelville...
وماذا نقول عندما نجد الأديب والشاعر يجعل من شعره أداة للتعبير
عن مفاهيم فلسفية؟
كيف يمكن أن نتجاهل أن الفلسفة هي قبل كل شيء كتابة، أسلوب، يقول
جيل دولوز، إنه لمن الغريب أن نعتبر أن الفلاسفة ليست لهم أساليب
أو أن أساليبهم ركيكة، ربما نقول ذلك لأننا لا نقرأ كتاباتهم.
إذا أخذنا على سبيل الحصر الفلاسفة الفرنسيين: ديكارت Descartes
مالبرانش Malebranche، مين دو بيران Maine de biranبرغسون
Bergson، بل حتى أوغست كونت Auguste comte، نجد أن لهم جميعا
أساليب وإيقاعات رائعة. .G. D.
2- الجسد
Le corps est phénomène multiple, étant composé d’une pluralité
de forces irréductibles; son unité est celles d’un phénomène
multiple, «unité de domination». Dans un corps, les forces
supérieures ou dominantes sont dites actives, les forces
inférieures ou dominées sont dites réactives. G. D. Nietzsche
et la philosophie, P. 45
لا وجود للجسد خارج اللغة التي تعبر عنه، والتي يعبر هو من
خلالها وعبرها. فالجسد يسكن اللغة، وبالتالي فإن أصحاب الأنساق
الفلسفية والدينية، والشعراء، والمفكرين... هم المسؤولون عن هذا
المسكن.
إذا كان الجسد يسكن اللغة، ووجوده رهين بها، فإننا لايمكن أن
نتحدث عنه إلا في إطار مرجعية معينة، أي داخل ثقافة ما
يقول جيل دولوز: لقد فتح سبينوزا طريقا جديدة للعلوم والفلسفة؛
وكان يقول: نحن لا نعرف حتى ما يستطيعه الجسد؛ إننا نتحدث عن
الوعي، وعن الروح، ونثرثر حول كل هذا، لكننا لا نعرف ما يقدر
عليه الجسد، وما هي قواه.. G. D. Nietzsche et la philosophie.
P. 44.
»كنت أكتب في كل وقت بكل جسدي وكل حياتي، فما كنت أعرف أبدا ما
هي المشكلات الذهنية الخالصة «.فريدريك نتشه.
»كل الحقائق بالنسبة لي هي حقائق الدم «
نتشه يقوم بتقويض التقليد الميتافيزيقي واللاهوتي الذي أسس وطور
التمييز بين الجسد والروح، إننا بالنسبة لنتشه لا نفكر بعقولنا
إنما:
»كل الجسد يفكر، كل التشكيلات العضوية تساهم في التفكير وفي
الإحساس، وفي الإرادة، وبالتالي فإن الدماغ ليس سوى جهازا
للمركزة «
Il est admi ici que tout l’organisme pense, que toute les
formations organique participent au penser, au sentir, au
vouloir, et en conséquence, que le cerveau et selement un
enorme appareil de concentration. F. N. Fragements, P. 40.
نتشه يسمي شكل وحياة الإنسان: جسده. غير أنه لا ينظر إلى هذا
الجسد من الزاوية التشريحية، ولا باعتباره جثة، إنما الجسد
باعتباره مجموعة من الوظائف الحية اللاواعية التي تؤطرنا. وفي
مقابل هذا الجسد فإن ما يسمى بالوعي إنما هو شيء فقير وضيق.
»كم هو ضعيف وعينا، إنه وسيلة، وفي مقابل الإنتاجات الهائلة
للاوعي فهو ليس وسيلة ضرورية. والدماغ هو عضو أقل تطورا من
الأعضاء الأخرى، إنه العضو الذي تَكَوَّن متأخِّرا فكل وعي ليس
له إلا أهمية ثانوية«.
F. N. Inédit du temps du renversement. P.82/ 83.
فالوعي بالنسبة لنتشه ثانوي وليس له أهمية، إنه مثل فرويد يؤكِّد
على اللاوعي. إلاّ أن الفرق بينهما هو أن نتشه يعتبر أن فضاء
اللاوعي هو الجسد الذي يحمل معتقدات وأفكار وتصورات، ويعتبر نتشه
أن: »الاعتقاد بالجسد أقوى بكثير من الاعتقاد بالذهن. «
La croyance dans le corps est à bon droit une croyance plus
forte que la croyance dans l’esprit.
F.N. Ecco Homo, P. 44.
إذا كان الجسد يحمل معتقدات وتصورات ومفاهيم، فإنه كما يقول نتشه
(عقل)، «عقل عظيم» أمام ما سماه الفلاسفة عقلا، إنه ليس سوى
وسيلة للجسد:
»الجسد "عقل عظيم" حيث العقل ليس سوى وسيلة له «
Le corps est la «GRANDE RAISON» dont la petite raison est
seulement l’instrument. Ainsi parlait Zarathoustra, P. 46.
إذا كان الوعي متخلفا وضعيفا وضيقا، أي أنه مجرد وسيلة يستعملها
الجسد للوصول إلى أهدافه، فإننا تبعا لذلك إذا أردنا أن ندرس
شعبا ما أو ننظر في وضع الإنسانية قاطبة، يلزم أن نبدأ البحث عن
الثقافة من المنطلق الصحيح، من المكان المناسب: أي الجسد.
Ce qui décide du sort des peuples et de l’humanité est de
commencer la culture à l’endroit juste... sur le corps. Les
attitudes, le régime physique, la physiologie le reste en
découle.
F. N. Le cas Wagner, 1888, P. 161.
إن الإنسان إذن ليس عقلا يتحكم في جسم، بل هو جسم يستعمل العقل
كأداة طيعة للوصول إلى أهدافه الغريزية. إذا كان الجسم سليما
متصالحا مع الحياة، فإن «العقل» يشتغل في اتجاه طبيعي ويكون
إنتاج العقل مطابقا لأهداف الحياة. وإذا كان الجسم سقيما فإن
العقل يشتغل في اتجاه مضاد للطبيعة، وينتج إنتاجا زائفا. إن
الثقافة الحقيقية هي التي تخضع للحياة، وتخدم الجسد، أما ما
يسمىَّ بالثقافة منذ ألفي سنة فهي فاسدة خادعة لأنها لم تفتأ
تتنكر لقانون الحياة، للجسد ومتطلباته.
La tâche de la philosophie moderne a été définie: renversement
du platonisme.
Gilles Deleuze, Différence et répétition, ed. P. U. F. 1981.
P. 82.
تقوم الفلسفة الأفلاطونية على التمييز بين الجوهر والمظهر،
المعقول والمحسوس، الفكرة والصورة، الأصل والنسخة النموذج
والتقليد simulacre، أي الـمُثُل والمحاكاة.
G.D. LOGIQUE DU SENS, Ed. de Minuit, 1969. P. 292.
3- لقد وجه نتشه معاوله النقدية للثقافة الغربية مبرزا أن أهم
مميزاتها هي العدمية، أي أنها تعدم، وتحتقر الجسد والحياة، وتمجد
الروح والعقل و»القيم السامية».وقد اعتبر أن المسؤول على هذه
العدمية هو سقراط وأفلاطون. هذان المؤسسان للفلسفة انشغالا
باللوغوس (العقل) وتحديد مجاله، وإبراز خصائصه ومميزاته، ثم دوره
ووظيفته...الخ واعتبرا أن تطوير اللوغوس يفترض التخلص من الجسد
وشهواته ورغباته. كما لاحظ نتشه أن الفلسفة قبل السقراطية لم تكن
تعرف هذا التمييز بين الجسد والعقل، وأنها كانت تُمَجِّدُ الحياة
لذلك كان نتشه يريد أن تعود هذه الفلسفة:
«أريد أن تعود الفلسفة، كما كانت من قبل في المرحلة قبل
السقراطية». هذا الحلم - أنظر:
SARAH KOFMAN, Nietzsche et la scène philosophique, ed.10/18,
Paris 1979, p. 23
الأمر الذي لم يتعب نتشه من ترديده: عودة حضارة مماثلة للحضارة
التي أنتجت الفلسفة قبل سقراط. هنا يتعلق بإرادة VLONTE إرادة
عودة هؤلاء الفلاسفة العِظام: طاليس وهرقليطس وديموقريط وغيرهم.
إن عودتهم الأَبَدِيَّة هي الخلاص من عالمنا المريض، هي المنقذ
من الهذيان المرضي الذي تضج به حضارتنا(نفس المرجع): ص. 26/25.
يربط نتشه عودة الفلاسفة قبل السقراطيين، بعودة حضارتهم،
فالفلسفة ينبغي أن تبدأ في وقت محدد: أي عندما يتم التصالح بين
الفكر والجسد، وينبغي أن تتوقف عندما يبدأ الحقد على الحياة
وازدرائها:
«ليس من المفروض أن نبدأ (بالتفلسف) حين نكون تعساء، (...) بل
بالعكس، يجب أن نتفلسف حين نكون سعداء، في مقتبل العمر... إن هذه
اللحظة بالذات هي التي بدأ معها الإغريق بالتفلسف، تعلمنا ما هي
الفلسفة وما يجب أن تكون، بقدر ما تعلمنا حول الإغريق أنفسهم.
وعلينا أن نَحْذُو حذوهم (أي الإغريق) في التَّعَلُّم من جيراننا
واضعين المعرفة المكتسبة في خدمة الحياة، وليس في خدمة المعرفة
الموسوعية التي ننطلق منها دائما للتَّعالي عن الجار»
فريدرك نتشه، الفلسفة في العصر المأساوي الإغريقي، ترجمة، د.سهيل
القش، المؤسسة الجامعية و النشر والتوزيع، ط. الأولى، 1981،
ص.39..
«يبدو لي أن هؤلاء الحكماء القدامى، من طاليس إلى سقراط، قد
قالوا خلال هذا الحوار كل ما يحدد في أعيننا سجية الإغريق، حتى
ولو عبروا عن ذلك بكثير من العمومية» ص..42.
«إن لدى الشعب الإغريقي حكماء، في حين أن لدى شعوب أخرى قديسين»
نفس الصفحة.
«إن الحضارة الإغريقية هي وحدها القادرة على أن تمنح الفلسفة
بشكل عام شرعيتها...إن الإغريق يمنحون وجود الفيلسوف شرعيته،
لأنهم الوحيدون الذين لا يكون الفيلسوف في نظرهم مُذْنِبا«
يحق لنا الآن أن نتساءل عن السر الذي جعل نتشه يريد عودة الفلسفة
قبل السقراطية، مؤكدا بذلك أهميتها، بل ضرورتها لانقاد الحضارة
الأوروبية «المريضة» والخلاص من الهذيان المرضي الذي تتخبط فيه.
بل يحق لنا أن نعترض عليه، بدعوى أن هذه الفلسفة لم تجلب من
الحقائق ما جلبته الفلسفة بعد سقراط، وأكثر من ذلك أن هذه لم يبق
منها غير شذرات قليلة.. لماذا إذن هذا التعلق بالفلسفة قبل
السقراطية؟
على خلاف هيغل الذي يرى أن أهم ما ينبغي الاحتفاظ به من تاريخ
الفلسفة هو حقائقها، يرى نتشه بأنه عندما تفقد الأنساق الفلسفية
قيمتها العلمية، وتتلاشى حقائقها أمام الاكتشافات الجديدة، فإن
ما يبقى هو جَمَالُ هذه الأنساق وَرَوْعَتها. ينبغي أن نقرأ
الفلسفة كما نقرأ إبداعا فنيا وليس بما تحتويه من معارف ومعلومات
كما يذهب إلى ذلك هيغل.
أين يكمن إذن جمال وروعة الفلسفة قبل السقراطية؟ يجيب نتشه بأن
جمال الفلسفة قبل السقراطية، يكمن في أن الفلاسفة اليونان قد
أتاحوا للحياة آفاقا واسعة، كان زواج الفلسفة والحياة عُرسا
رائعا.
الفلاسفة قبل السقراطيين أعطوا قيمة للحياة، كان بالنسبة لهم
الفكر في خدمة الحياة، فكرهم توجًه نحو اكتشاف إمكانات جديدة
وخصبة للحياة، والحياة كانت بالنسبة لهم تُدعم الفكر وتمنحه
المصداقية والشرعية.
الفكر والحياة (بالنسبة للفلاسفة قبل السقراطيين) يخدم الواحد
منهما الآخر. ولهذا ينبغي أن نتخذ هؤلاء الفلاسفة أساتذة لنا،
ينبغي أن نحبهم، ينبغي أن نريد نرغب في مرة أُخرى:
Gilles Deleuze, Nietzsche, ed. P.U.F, p. 20.
يأتي سقراط وأفلاطون، ليحققا انقلابا على هذه المرحلة، فالمرحلة
السقراطية-الأفلاطونية، هي بداية عهد العدمية، أي إعدام الحياة
وازدراء الجسد باسم القيم السامية، الإلهية، الخالصة.
إن تقهقر الفلسفة-كما يذهب نتشه إلى ذلك-يظهر بوضوح مع سقراط،
فإذا عرَّفنا الميتافيزيقا بأنها التمييز بين عالمين، وبالتعارض
بين الجسد والروح، بين الحقيقة والخطأ، بين الجوهر والمظهر، بين
المحسوس والمعقول... فينبغي القول إن سقراط هو مؤسس
الميتافيزيقا. إنه يجعل من الحياة شيئا ينبغي محاكمته، وقياسه،
ووضع حد له، ويجعل من الفكر أداة للقياس، ولوضع حد: مع سقراط
يظهر نمط الفيلسوف الخاضع إراديا.
ولننظر إلى تاريخ الفلسفة من سقراط إلى كنط، هيغل وماركس... نجد
أنه تاريخ للميتافيزيقا: تاريخ احتقار الجسد وتمجيد الروح، تاريخ
صنع المثُل والخضوع لها.
إن ربط الفكر بالحياة، وجعله عُرسا واحتفالا بها، هو ما دفع نتشه
لاعتبار أنه لا يمكن تعلم الفلسفة حيث يكون التفكير منحطا، أي
غير قادر على رؤية الجمال والفتنة.
«Il est impossible d’enseigner la vérité là où la manière de
penser est basse»
K. Jaspers. Nietzsche introduction à sa philosophie, ed.
Gallimard, 1950. P. 28.
إن نتشه يعتبر أن قراءة كتاباته هي امتياز يجب استحقاقُه، لذلك
فهو يضع سياجا حول أفكاره التي يعتبرها حديقة غناء، حتى لا
يرفسها الخنازير والمسعورين. (نفس المرجع السابق).
إنه يخشى من القراء المعجبين الكسالى. فليس لكل من هب ودب الحق
في قراءة مؤلفاته؛ خاصة الذين يقرءون الكتب كما يقرءون الجرائد،
فالكتابة النتشوية ليست عقيدة، أو مذهبا فكريا يمكن أن ندرجه في
تاريخ الأنساق والمذاهب، إنه من خلال كتاباته يُعلن تأويلا
لحياته الخاصة وتجاربه الفردية، ولذلك فهو لا يريد أتباعا ولا
تلاميذ. بل ينصح قارئه المعجب بلغته وأسلوبه، والذي يريد أن
يتبعه خطوة خطوة.. بأن لا يفعل ذلك، حتى يكون مخلصا لحياته
الخاصة، وتجاربه الفردية وهكذا فقط يمكنه أن يسير على مهل حثتا
على خطى نتشه.
Il te séduisent, mon style et mon langage?
Quoi, tu me suivrais pas à pas?
Aie souci de n’être fidèle qu’à toi-même-
Et tu m’auras suivi-tout doux ! tout doux!
Gai Savoir, par. 7. p. 32.
نتشه يتوجه إلى القراء المعجبين به والذين يسألونه عن طريق
للتفكير ليقول لهم هذا الآن طريقي فأين طريقكم أنتم، أنا لا أريد
أتباعا. إنه يحن ويرغب في القارئ المتفرد، المستقل الذي يتَّخذ
من نفسه، نموذجا لنفسه، ولا يجعل من نتشه نموذجه.
Cela est maintenant mon chemin -où est le vôtre? Voilà ce que
je répondrais à ceux qui me demanderont le chemin. Car de
chemin il n’y en a pas.
Je ne veux fréquenter que les hommes qui ont leur propre
modèle et ne le voient pas en moi. Car cela me rendrait
responsable d’eux et me ferait leur esclave. K. J. p.30/ 31.
نتشه يعلن لقارئه أنه ليس صاحب عقيدة أو مذهب، وأنه ليس مؤسس
ديانة أو اتجاه، إنه لا يريد أن يسيطر على قارئه أو يفرض نفسه
عليه، ولذلك يقول أنا لا أريد أتباعا.
«Je ne veux pas des fidèles.»
فهو يحذر قارئه من غوايته معلنا أنه شَرِسٌ حتى مع نفسه بحيث أنه
لا يعتقد فيما يفكر فيه هو نفسه.
Dominer? Imposer aux autres mon type? Chose horrible: Mon
bonheur ne consiste-t-il pas justement dans l’intuition de
nombreux individus qui soient autres que moi.
Il n’y a en moi rien d’un fondateur de religion. Je ne veux
pas des fidèles; je pense; je suis trop méchant pour croire en
moi même, je ne parle pas aux masses... j’ai une peur
effrayante qu’un jour on me canonise... Ce livre doit me
préserver qu’on s’occupe de moi avec excès.
K. J. p. 31.
إذا كانت القراءة ضربا من اللَّعب واللهو بالنصوص فإن أُسطورة
الكاتب العبقري قد انتهت، إن الكتابة بعد نتشه لم تعد رسالة
يحملها ويؤديها الكاتب. بل أصبحنا نقرأ عن موت المؤلف أو الكاتب
مع رولان بارت، وعن الكتابة كصيرورة بدون ذات مع موريس
بْلاَنْشُو، وعن الكتابة كفعالية للنسيان مع فلسفات اللاشعور،
وعن درجة الصفر للكتابة...
مختارات حول الأدب والفلسفة.
1- LITTERATURE ET PHILOSOPHIE
äää
Michel Serres, Eclaircissements
Littérature e(s)t philosophie :
"A de certains égards, un conte bien raconté me paraît
contenir au moins autant de philosophie que celle qu'on
exprime par ce luxe technique [c'est-à-dire le jargon
philosophique]"
Michel Serres : Eclaircissements, Ed. François Bourin, 1992,
p.41
"Le summum de la philosophie peut tenir dans un petit récit
[...] La philosophie est assez profonde pour faire comprendre
que la littérature est plus profonde qu'elle".
Ibid. P. 42 Michel Serres : Eclaircissements, Ed. François
Bourin, 1992, p.42
2- LITTERATURE ET PHILOSOPHIE
Gilles Deleuze, Abécédaire
L'être-aux-aguets
"…Et l'écrivain, il est aux aguets. Le philosophe, il est aux
aguets" (Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "A" comme
"Animal")
Ecrire
"Ce n'est pas l'affaire privée de quelqu'un, écrire. C'est
vraiment se lancer dans une affaire universelle; que ce soit
le roman ou la philosophie."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "A" comme "Animal")
Ecrire, c'est faire l'expérience des limites
"C'est qu'écrire, c'est forcément pousser le langage et
pousser la syntaxe, parce que le langage c'est la syntaxe.
C'est pousser la syntaxe jusqu'à une certaine limite. Limite
que l'on peut exprimer de plusieurs manières, aussi bien la
limite qui sépare le langage du silence que la limite qui
sépare le langage de la musique, que la limite qui sépare le
langage de quelque chose qui serait quoi? Mettons si je dis le
piaulement, le piaulement douloureux (...) Il n'y a pas de
littérature qui ne porte pas le langage à cette limite qui
sépare l'homme de l'animal. Il faut être sur cette limite
même. Moi je crois même quand on fait de la philosophie, c'est
ça. On est sur la limite qui sépare la pensée de la non
pensée. Il faut toujours être à la limite qui nous sépare de
l'animalité."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "A" comme "Animal")
Délirer le monde
"On délire le monde. On ne délire pas sa petite famille. Quand
je disais "la littérature, ce n'est pas la petite affaire
privée de quelqu'un", ça revient au même. Le délire aussi ce
n'est pas un délire sur le père et la mère…"
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "A" comme "Animal")
L'écriture a fondamentalement à voir avec la vie. Elle donne à
voir
"Je considère que vraiment l'intimité d'écrire n'a rien à voir
avec son affaire privée à soi, pas du tout qu'on n'y mette pas
toute son âme, l'écriture a fondamentalement à voir avec la
vie. Mais la vie c'est quelque chose de plus que personnelle.
Tout ce qui apporte dans la littérature quelque chose de la
vie de la personne, de la vie personnelle de l'écrivain est
par nature vache, par nature lamentable puisqu'elle l'empêche
de voir"
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "E" comme "Enfance")
Ecrire, c'est devenir. Ecrire c'est saisir quelque chose de la
vie :
"Ecrire, je crois, c'est toujours devenir quelque chose; mais
c'est pour ça, on n'écrit pas pour écrire non plus. Moi je
crois qu'on écrit parce que quelque chose de la vie passe en
vous, quoique ce soit. On écrit pour la vie, et on devient
quelque chose : écrire c'est devenir, mais c'est devenir tout
ce qu'on veut sauf devenir écrivain, et c'est faire ce qu'on
veut sauf de l'archive; alors autant je respecte l'archive,
s'il y a lieu de faire l'archive, c'est parce que justement il
y a autre chose, et que par l'archive on saisira peut-être un
petit quelque chose de cette autre chose"
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "E" comme "Enfance")
Ecrire, c'est devenir l'enfance du monde
"Si on ne pousse pas le langage jusqu'à ce point où il bégaye,
parce que ce n'est pas facile. Il ne suffit pas de bégayer
b...b...b.. comme ça, si on ne va pas jusque-là, alors peut
être que dans la littérature tout comme à force de pousser le
langage jusqu'à une limite, il y a un devenir animal du
langage même et de l'écrivain, il y a aussi un devenir enfant.
Mais ce n'est pas son enfance, ce n'est l'enfance de personne,
c'est l'enfance du monde (...) Si quelqu'un ne s'est pas
intéressé à son enfance, c'est Proust, par exemple. Les taches
de l'écrivain ce n'est pas fouiller dans les archives
familiales, ce n'est pas s'intéresser à son enfance. Personne
de digne de quoi que ce soit ne s'intéresse à son enfance.
C'est nos tâches de devenir enfant par l'écriture, arriver à
une enfance du monde, restaurer une enfance du monde, ça c'est
les tâches de la littérature (...) Ecrire, c'est bien devenir,
mais ce n'est devenir ni écrivain, ni son propre mémorialiste,
ça, non (...) Nathalie Sarraute est un immense écrivain.
Enfance ce n'est pas du tout un livre sur son enfance. Elle
invente une enfance du monde. Qu'est-ce qui l'intéresse dans
son enfance Nathalie Sarraute finalement? C'est un certain
nombre de formules stéréotypées dont elle va tirer des
merveilles. C'est ça peut-être bien qu'elle a fait avec les
derniers mots de Tchekhov : "Petite fille, elle a entendu
quelqu'un dire "Comment vas-tu?" Alors qu'est-ce que ce
"comment vas-tu?" Elle va en tirer un monde du langage, elle
va faire proliférer le langage sur lui-même."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "E" comme "Enfance")
Concept, percept, affect:
L ’Abécédaire; "I" comme "Idée", pp.73-75
Concepts et percepts qui font voir :
"Le concept n'existe jamais seul. Le concept, en même temps
qu'il poursuit sa tâche, il fait voir des choses, c'est-à-dire
: il est en branchement sur les percepts. Et voilà, tout d'un
coup, que ces concepts on les trouve dans un roman. Il y a des
communications perpétuelles des concepts aux percepts. Alors,
en plus, il y a des problèmes de style qui sont les mêmes en
philosophie et en littérature. Posons une question toute
simple: les grands personnages de la littérature, c'est de
grands penseurs."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "L" comme
"Littérature")
L'écriture comme faire voir:
"Une œuvre littéraire trace autant de concepts en pointillés
que de percepts. Simplement ce n'est pas la tâche du
littérateur parce qu'il ne peut pas tout faire à la fois. Il
est pris dans ce problème des percepts, de faire voir et faire
percevoir, et créer des personnages. Tu te rends compte de ce
qu'est créer un personnage?! C'est une chose effarante."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "L" comme
"Littérature")
La littérature et la philosophie comme témoignage pour la vie
Tu sais ce qu'il y a de commun, pour moi, ce qu'il y aurait de
commun, c'est que les deux activités (la grande littérature et
la grande philosophie) témoignent pour la vie.
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "L" comme
"Littérature")
Les personnages concepts
Le philosophe crée des concepts, bon, mais il se trouve que ça
communique beaucoup parce que le concept, par certains
aspects, est un personnage, et le personnage a la dimension
d'un concept. Tu sais ce qu'il y a de commun, pour moi, ce
qu'il y aurait de commun, c'est que les deux activités (la
grande littérature et la grande philosophie) témoignent pour
la vie. C'est ce que j'ai appelé la puissance tout à l'heure.
Elles témoignent pour la vie. C'est même pour ça qu'ils [les
grands auteurs] n'ont pas beaucoup de santé"
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "L" comme
"Littérature")
Voir des percepts à la limite du soutenable et des concepts à
la limite du pensable
"Mais pourquoi il y a des littérateurs qui n'ont pas une
grande santé? Et c'est les mêmes peut-être par qui passe un
flot de vie, c'est justement pour ça, d'une certaine manière,
que ce soit la petite santé de Spinoza ou la petite santé de
Lawrence; c'est presque un peu ce que je disais sur la
plainte. Ils ont vu quelque chose de trop grand pour eux
qu'ils ne sont pas capables de tenir le coup. ça les brise.
Tchékhov, pourquoi est brisé à ce point là? Il a vu quelque
chose, bon, mais les philosophes et les littérateurs sont dans
le même point. Il y a des choses qu'on arrive à voir et dont,
d'une certaine manière, on ne revient pas, mais qu'est-ce que
ces choses? C'est précisément, généralement des percepts à la
limite du soutenable ou des concepts à la limite du pensable.
Alors, entre la création d'un grand personnage et la création
d'un concept, moi je vois tellement de liens. C'est un peu une
même entreprise."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "L" comme
"Littérature")
Les personnages des philosophes
"Est-ce qu'il y a eu des cas de grands philosophes faisant
romans importants? Non, à ma connaissance, je ne crois pas
tellement. Mais en revanche, je vois des philosophes qui ont
créé des personnages. Platon a créé des personnages
évidemment. Nietzsche a créé des personnages, notamment
Zarathoustra. Donc, il y a assez de croisements dont on parle.
Pourtant la création de Zarathoustra m'apparaît poétiquement
et littérairement une réussite immense tout comme les
personnages de Platon. C'est des points et on ne sait plus
très bien ce qui est concept et ce qui est personnage. ça,
c'est peut-être les plus beaux moments."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "L" comme
"Littérature")
Rencontre concept, percept, notion
"Il peut y avoir rencontre entre un concept philosophique, une
notion scientifique et un percept esthétique" (Abécédaire de
Gilles Deleuze, la lettre "N" comme "Neurologie")
Le style, c'est l'auditif pur
"Une seule chose m'intéresse fondamentalement à la
littérature, c'est le style. Le style, c'est l'auditif pur"
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "O" comme "Opéra")
Les cris de la philosophie
"De la comtesse dans l'aube, c'est comme de tels sommets de
cris. Tout cela m'intéresse aussi parce qu'en philosophie
aussi, il y a des chants et des cris. Les concepts sont de
véritables chants en philosophie. Et puis, il y a des cris de
philosophie: il y a des cris tout d'un coup d'Aristote "Il
faut bien s'arrêter"; ou bien un autre qui dira "Donc je ne
m'arrêterai jamais". Spinoza : "Qu'est-ce que peut être un
corps? On ne sait même pas ce que peut être un corps". Cela,
c'est des cris. Alors, le rapport cri-chant ou concept-affect,
c'est un peu pareil" (Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre
"O" comme "Opéra")
La honte d'être un homme comme origine de l'art et de la
pensée
"Je crois que l'un des motifs de l'art et de la pensée, c'est
une certaine honte d'être un homme. Je crois que l'homme qui
l'a dit l'artiste, l'écrivain qui l'a dit beaucoup plus
profondément, c'est Primo Lévi. Il a su parler de cette honte
d'être un homme, et lui, il a fait un livre extrêmement
profond puisque c'est à la suite de son trou des camps
d'extermination (...) Moi, je crois que, à la base de l'art,
il y a cette idée ou ce sentiment très vif, une certaine honte
d'être un homme qui fait que, l'art, cela consiste à libérer
la vie que l'homme a emprisonnée. L'homme ne cesse pas
d'emprisonner la vie, il ne cesse pas de tuer la vie.
L'artiste, c'est celui qui libère une vie, une vie puissante,
une vie plus que personnelle, ce n'est pas sa vie."
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "R" comme
"Résistance")
L’art comme puissance de la vie
"Qu'est ce que c'est que un grand personnage de roman? Un
grand personnage de roman ce n'est pas un personnage emprunté
au réel et même gonflé. Charlus, ce n'est pas Montesquieu. Ce
n'est pas Montesquieu même gonflé par l'imagination géniale de
Proust ...C'est tout cela. C'est des puissances de vie
fantastique. Si mal que cela tourne, un personnage de roman,
il a intégré en lui des mondes. C'est une espèce de géant,
c'est une exagération par rapport à l'art. L'art est la
production de cette exagération. Et si cela se fait, si par
leur seule existence, c'est déjà de la résistance. Ou bien
comme on dit, on rejoint un premier temps. Ecrire, c'est
toujours écrire pour les animaux, c'est-à-dire: pas à leur
intention, mais à la place. Les animaux ne finiraient pas
d'écrire, non. Libérer la vie, libérer la vie des prisons que
l'Homme...c'est cela résister. On le voit bien avec ce que les
artistes font. Je me dis qu'il n'y a pas d'art qui ne soit une
libération d'une puissance de vie. Il n'y a pas d'art de la
mort, d'abord." (Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "R"
comme "Résistance")
Qu'est-ce qu'un style?
"Un style, il me semble composé de deux choses. On fait subir
à la langue dans laquelle on parle et on écrit un certain
traitement. Pas un traitement artificiel volontaire. C'est un
traitement qui mobilise toute la volonté de l'auteur, mais
aussi ses envies, ses désirs, ses nécessités. On fait subir à
la langue un traitement syntaxique original. Cela peut être
alors... mettons (on retrouve le thème de l'animal), cela peut
être "faire bégayer la langue". Je ne veux pas dire bégayer
soi-même, mais faire balbutier la langue (...) Péguy, cela
fait partie des grands styles de la langue française,
c'est-à-dire des grandes créations de la langue française.
Qu'est-ce qu'il fait, lui? On ne peut pas dire que ce soit
croître un bégaiement. Il fait croître la phrase par le
milieu. C'est fantastique, au lieu de faire suivre des
phrases, il répète la même phrase avec une addition au milieu
de la phrase qui va à son tour engendrer une autre addition
dans la phrase, etc. C'est un procédé de prolifération. Il
fait proliférer la phrase par le milieu, par insertion. C'est
cela un grand style. Donc, c'est cela le premier aspect: faire
subir à la langue un traitement, mais un traitement
incroyable. C'est pour ça qu'un grand styliste, ce n'est pas
un conservateur de la syntaxe, c'est un créateur de syntaxe.
Et moi, je ne sors pas de la formule si belle de Proust "Les
chefs d'œuvre sont toujours écrits dans une sorte de langue
étrangère. C'est vrai de Céline. C'est vrai de Péguy. (...) Et
deuxièmement (...) par là même, on pousse, cette fois-ci tout
le langage jusqu'à une espèce de limite, la limite qui est le
bord qui le sépare de la musique. Si on réussit ces deux
choses là, et s'il y a nécessité pour le faire, c'est un
style. C'est cela les grands stylistes et c'est fait de tout
cela à la fois: creuser dans la langue une langue étrangère et
porter le langage à une espèce de limite musicale. C'est cela
avoir un style.
(Abécédaire de Gilles Deleuze, la lettre "S" comme "Style").
3- LITTERATURE ET PHILOSOPHIE
Gilles Deleuze, Critique et clinique
Ecrire: faire délirer la langue
"Le problème d'écrire: l'écrivain, comme dit Proust, invente
dans la langue une nouvelle langue, une langue étrangère en
quelque sorte. Il met à jour de nouvelles puissances
grammaticales ou syntaxiques. Il entraîne la langue hors de
ses sillons coutumiers, il la fait délirer. Mais aussi le
problème d'écrire ne se sépare pas d'un problème de voir et
d'entendre: en effet, quand une autre langue se crée dans la
langue, c'est le langage tout entier qui tend vers une limite
"asyntaxique", "agrammaticale", ou qui communique avec son
propre dehors". Gilles Deleuze, Critique et clinique, Paris,
Minuit, Coll."Paradoxe", p.9
L'écriture comme peinture et comme musique
"La limite n'est pas en dehors du langage, elle en est le
dehors: elle est faite de visions et d'auditions
non-langagières, mais que seul le langage rend possibles.
Aussi y a-il une peinture et une musique propres à l'écriture,
comme des effets de couleurs et de sonorités qui s'élèvent
au-dessus des mots. C'est à travers les mots, entre les mots,
qu'on voit et qu'on entend (...) C'est de chaque écrivain
qu'il faut dire: c'est un voyant, c'est un entendant, "mal vu,
mal dit", c'est un coloriste, un musicien"
Gilles Deleuze, Critique et clinique, Paris, Minuit,
Coll."Paradoxe", p.9
Ecrire, c'est un devenir qui déborde toute matière vivable ou
vécue
"Ecrire n'est certainement pas imposer une forme
(d'expression) à une matière vécue. La littérature est plutôt
du côté de l'informe, ou de l'inachèvement, comme Gombrowicz
l'a dit et fait. Ecrire est une affaire de devenir, toujours
inachevée, toujours en train de se faire, et qui déborde toute
matière vivable ou vécue. C'est un processus, c'est-à-dire un
passage de Vie qui traverse le vivable et le vécu. L'écriture
est inséparable du devenir: en écrivant, on devient-femme, on
devient-animal ou végétal, on devient-molécule jusqu'à
devenir-imperceptible."
Gilles Deleuze,"La littérature et la vie", in Critique et
clinique, Paris, Minuit, Coll."Paradoxe", p.11
Devenir: créer une zone de voisinage
"La honte d'être un homme, y a-t-il une meilleure raison
d'écrire? Même quand c'est une femme qui devient, elle a à
devenir-femme, et ce devenir n'a rien à voir avec un état dont
elle pourrait se réclamer. Devenir n'est pas atteindre à une
forme (identification, imitation, Mimesis), mais trouver la
zone de voisinage, d'indiscernabilité ou d'indifférenciation
telle qu'on ne peut plus se distinguer d'une femme, d'un
animal ou d'une molécule: non pas imprécis ni généraux, mais
imprévus, non-préexistants, d'autant moins déterminés dans une
forme qu'ils se singularisent dans une population. On peut
instaurer une zone de voisinage avec n'importe quoi, à
condition d'en créer les moyens littéraires."
Gilles Deleuze,"La littérature et la vie", in Critique et
clinique, Paris, Minuit, Coll."Paradoxe", p.11
Les détours syntaxiques pour révéler la vie dans les choses
"La langue se doit d'atteindre à des détours féminins,
animaux, moléculaires, et tout détour est un devenir mortel.
Il n'y a pas de ligne droite, ni dans les choses ni dans le
langage. La syntaxe est l'ensemble des détours nécessaires
chaque fois créés pour révéler la vie dans les choses."
Gilles Deleuze,"La littérature et la vie", in Critique et
clinique, Paris, Minuit, Coll."Paradoxe", p.12
Ecrire n'est pas raconter ses souvenirs
"Ecrire n'est pas raconter ses souvenirs, ses paysages, ses
amours et ses deuils, ses rêves et ses fantasmes. C'est la
même chose de pécher par excès de réalité, ou d'imagination:
dans les deux cas c'est l'éternel papa-maman, structure
œdipienne qu'on projette dans le réel ou qu'on introjette dans
l'imaginaire. C'est un père qu'on va chercher au bout du
voyage, comme au sein du rêve, dans une conception infantile
de la littérature. On écrit pour son père-mère. Marthes Robert
a poussé jusqu'au bout cette infantilisation, cette
psychanalisation de la littérature, en ne laissant pas d'autre
choix au romancier que Bâtard ou Enfant trouvé"
Gilles Deleuze,"La littérature et la vie", in Critique et
clinique, Paris, Minuit, Coll."Paradoxe", p.12-13
4- LITTERATURE ET PHILOSOPHIE
Michel Butor
Le roman : domaine phénoménologique par excellence
"Alors que le récit véridique a toujours l'appui, la ressource
d'une évidence extérieure, le roman doit suffire à susciter ce
dont il nous entretient. C'est pourquoi le roman est le
domaine phénoménologique par excellence, le lieu par
excellence où étudier de quelle façon la réalité nous apparaît
ou peut nous apparaître; c'est pourquoi le roman est le
laboratoire du récit". Michel Butor, Essais sur le roman,
Paris, Gallimard, coll. "idées", 1964, p.9
Les formes (nouvelles) du roman révèlent le récit fondamental
de la vie
"L'exploration de formes romanesques différentes révèle ce
qu'il y a dans celle à laquelle nous sommes habitués, la
démasque, nous en délivre, nous permets de retrouver au-delà
de ce récit fixe tout ce qu'il camoufle ou qu'il tait, tout ce
récit fondamental dans lequel baigne notre vie entière.
D'autre part, il est évident que la forme étant un principe de
choix (et le style à cet égard apparaît comme un des aspects
de la forme, étant la façon dont le détail même du langage se
lie, ce qui préside au choix de tel mot ou de telle tournure
plutôt que de telle autre), des formes nouvelles révèleront
dans la réalité des choses nouvelles, et ceci, naturellement,
d'autant plus que leur cohérence interne sera plus affirmée
par rapport aux autres formes, d'autant qu'elles seront plus
rigoureuses."
Michel Butor, Essais sur le roman, Paris, Gallimard, coll.
"idées", 1964, p.10
Le roman comme articulation de la poésie et de la philosophie
phénoménologique
"Je suis venu au roman par nécessité. Je n'ai pu l'éviter.
Voici à peu près comment cela s'est passé: j'ai fait des
études de philosophie et, pendant ce temps-là, j'ai écrit des
quantités de poèmes. Or, il se trouvait qu'entre ces deux
parties de mon activité, il y avait un hiatus très grand. Ma
poésie était à bien des égards une poésie de désarroi, très
irrationaliste, tandis que je désirais évidemment apporter de
la clarté dans les sujets obscurs en philosophie.
Lorsque je suis parti de France, je me suis trouvé avec cette
difficulté en moi: comment relier tout cela Le roman m'est
apparu comme la solution de ce problème personnel à partir du
moment où l'étude des grands auteurs du XIXème et du XXème
siècle m'a montré qu'il y avait dans leurs œuvres une
application magistrale de cette phrase de Mallarmé: "Chaque
fois qu'il y a effort sur le style, il y a versification", et
qu'en elles se produisait une "réflexion" qui pouvait être
poussée très loin, ne serait-ce que par une certaine façon de
décrire les choses, cette description méthodique s'inscrivant
exactement dans le prolongement de l'évolution philosophique
contemporaine qui trouve son expression la plus claire, et la
position la plus aiguë de ses problèmes, dans la
phénoménologie." Michel Butor, Essais sur le roman, Paris,
Gallimard, coll. "idées", 1964, p.15-16
Le roman, lieu de réconciliation de la poésie et de la
philosophie
"Il y a une certaine matière qui veut se dire; et en un sens
ce n'est pas le romancier qui fait le roman, c'est le roman
qui se fait tout seul, et le romancier n'est que l'instrument
de sa mise au monde, son accoucheur; on sait quelle science,
quelle conscience, quelle patience cela implique.
Depuis cette appréhension confuse, presque douloureuse, d'une
certaine région en souffrance de nuit, qui exige obscurément
qu'on la produise jusqu'à la fin du livre, il y a attention,
attentes, il y a surveillance et conduite, et il y a conseil
et donc formalisation au sens musical et mathématique, au sens
où l'on emploie ce mot dans les sciences physiques, réflexion
qui ne peut se faire proprement, qui ne peut s'établir en
clarté, que par un certain nombre de symbolisations, de
schématisations, qu'à l'intérieur d'une certaine abstraction.
La réconciliation de la philosophie et de la poésie qui
s'accomplit à l'intérieur du roman, à son niveau
d'incandescence fait entrer en jeu les mathématiques."
Michel Butor, Essais sur le roman, Paris, Gallimard, coll.
"idées", 1964, p.18-19
Le "je" des Méditations cartésiennes de Descartes est un "je"
phénoménologique
Michel Butor, Essais sur le roman, Paris, Gallimard, coll.
"idées", 1964, p.84 et suivantes
5- LITTERATURE ET PHILOSOPHIE
Milan Kundera, L’art du roman
Le roman comme relais de la philosophie dans l'étude de l'être
"S'il est vrai que la philosophie et les sciences ont oublié
l'être de l'homme, il apparaît d'autant plus nettement qu'avec
Cervantès un grand art européen s'est formé qui n'est rien
d'autre que l'exploration de cet être oublié. En effet, tous
les grands thèmes existentiels que Heidegger analyse dans Etre
et Temps, les jugeant délaissés par toute la philosophie
européenne antérieure, ont été dévoilés, montrés, éclairés par
quatre siècles de roman européen. Un après un, le roman a
découvert, à sa propre façon, par sa propre logique, les
différents aspects de l'existence: avec les contemporains de
Cervantès, il se demande ce qu'est l'aventure; avec Samuel
Richardson, il commence à examiner "ce qui se passe à
l'intérieur", à dévoiler la vie secrète des sentiments; avec
Balzac, il découvre l'enracinement de l'homme dans l'Histoire;
avec Flaubert, il explore la terra jusqu'alors incognita du
quotidien; avec Tolstoï, il se penche sur l'intervention de
l'irrationnel dans les décisions et les comportements humains.
Il sonde le temps: l'insaisissable moment passé avec Marcel
Proust; l'insaisissable moment présent avec James Joyce. Il
interroge avec Thomas Mann, le rôle des mythes qui, venus du
fond des temps, téléguident nos pas. Et caetera et caetera."
Milan Kundera, "L'héritage décrié de Cervantès", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, p.15.
La connaissance est la seule morale du roman
"Le roman accompagne l'homme constamment et fidèlement dès le
début des Temps modernes. La "passion de connaître" (celle que
Husserl considère comme l'essence de la spiritualité
européenne) s'est alors emparée de lui pour qu'il scrute la
vie concrète de l'homme et la protège contre "l'oubli de
l'être"; pour qu'il tienne "le monde de la vie" sous un
éclairage perpétuel. C'est en ce sens que je comprends et
partage l'obstination avec laquelle Hermann Broch répétait :
Découvrir ce que seul un roman peut découvrir, c'est la seule
raison d'être d'un roman. Le roman qui ne découvre pas une
portion jusqu'alors inconnue de l'existence est immoral. La
connaissance est la seule morale du roman."
Milan Kundera, "L'héritage décrié de Cervantès", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, p.16.
Le roman est philosophie de l'être
"L'oubli de l'être: cette formule heideggerienne résume la
crise de la pensée européenne. Celle-ci s'est, en effet,
détournée du "monde concret de la vie" pour ne s'intéresser au
monde que comme simple objet d'exploration technique et
mathématique. Conséquence: cette pensée a perdu "des yeux
l'ensemble du monde et soi-même".
Par ailleurs, le roman européen a pallié cet oubli de l'être
en traitant les grands thèmes existentiels. Dès lors le roman
"a découvert, à sa propre façon, par sa propre logique, les
différents aspects de l'existence" (voir Cervantès).
-Le roman est philosophie: en comblant, quatre siècles durant,
les lacunes laissées par la philosophie, le roman est devenu
"philosophie", c'est-à-dire moyen de saisir l'Etre de l'Homme
et du monde, c'est-à-dire un moyen de les interroger et de les
conquérir. Inutile de préciser que le roman Kunderien est
lui-même une sorte de philosophie qui questionne les trois
forces gouvernant l'Homme: la Technique, la Politique et
l'Histoire, depuis La Plaisanterie jusqu'à son dernier roman
L'identité.
-Le roman moderne: selon Kundera le roman moderne se
caractérise par la relativité, l'ambiguïté, la multitude,
l'incertitude, l'interrogation, la complexité et la
continuité. Ces caractéristiques induisent un type de savoir
de l'Homme et du monde fondé sur l'infinitude de la
connaissance humaine. Il n'y a pas de vérités absolues.
- Sagesse de l'incertitude: pour Kundera, la naissance du
roman coïncide avec le début des Temps modernes, c'est-à-dire
avec la disparition de la croyance en une vérité absolue et
l'apparition d'un "tas de vérités relatives qui se
contredisent (vérités incorporées dans des ego imaginaires
appelés personnages)". Désormais, l'Homme européen ne peut
"posséder [...] comme seule certitude [que] la sagesse de
l'incertitude".
- Paradoxes terminaux: dans son analyse de l'histoire du roman
dans son rapport à l'histoire des Temps Modernes, Kundera
relève deux paradoxes qu'il qualifie de "terminaux": le
premier paradoxe réside dans le surgissement de l'irrationnel
au moment où la raison a conquis le monde. Le deuxième
paradoxe est la multiplication régulière des guerres au moment
où l'humanité est parvenue à fonder une unité planétaire.
- Esprit du roman: pour être une forme de connaissance, de
découverte et d'interrogation de l'être, le roman doit
répondre à (et favoriser) un état d'esprit constitué de
relativité, d'ambiguïté, de multitude, d'incertitude,
d'interrogation, de complexité et de continuité. Autrement
dit, le roman ne propose pas des vérités absolues, mais des
vérités relatives sujettes au changement.
- Appels du roman: Kundera répond à quatre appels qui
constituent la richesse du roman européen en général, la
richesse du sien propre: l'appel du jeu, l'appel du rêve,
l'appel de la pensée et l'appel du temps. Ces appels sont
également des possibilités qui assurent un avenir au roman.
Ainsi, l'appel du jeu est un appel de la légèreté; l'appel du
rêve est une invitation à fusionner le rêve et la réalité;
l'appel de la pensée est l'appel de la connaissance de l'être
de l'homme; enfin, l'appel du temps est l'appel d'une
temporalité qui dépasse le temps individuel pour embrasser un
temps collectif/ historique de l'Europe.
- Tourbillon de la réduction: pour Kundera, la société moderne
est frappée par ce phénomène extraordinaire qu'il appelle
tourbillon de la réduction "où le 'monde de la vie' dont
parlait Husserl s'obscurcit fatalement et où l'être tombe dans
l'oubli." Les formes de cette réduction sont multiples et
affectent directement le roman et son esprit. Ainsi, à
l'esprit de complexité et de continuité du roman et à son sens
du multiple, s'oppose l'esprit monolithique et réducteur des
médias: uniformité des jugements, des styles, des
vocabulaires, etc.; unification de l'histoire de la planète,
réduction de l'Homme à sa dimension politico-sociale;
réduction des temps au temps présent; réduction du roman,
lui-même, à un événement (médiatique ou médiatisable) au lieu
qu'il soit une œuvre.
Le roman: une suprême synthèse intellectuelle
"Musil et Broch firent entrer sur la scène du roman une
intelligence souveraine et rayonnante. Non pas pour
transformer le roman en philosophie, mais pour mobiliser sur
la base du récit tous les moyens, rationnels et irrationnels,
narratifs et méditatifs, susceptibles d'éclairer l'être de
l'homme; de faire du roman la suprême synthèse
intellectuelle."
Milan Kundera, "L'héritage décrié de Cervantès", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, p.27
Histoire du roman, histoire de la saisie du moi
"Tous les romans de tous les temps se penchent sur l'énigme du
moi. Dès que vous créez un être imaginaire, un personnage,
vous êtes automatiquement confronté à la question : qu'est-ce
que le moi? Par quoi le moi peut-il être saisi? C'est une de
ces questions fondamentales sur lesquelles le roman en tant
que tel est fondé. Par les différentes réponses à cette
question, si vous le vouliez, vous pourrez distinguer
différentes tendances et, peut-être, différentes périodes dans
l'histoire du roman."
Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, pp.35-36
Le roman : exploration de la vie humaine dans le piège qu'est
devenu le monde
"Le roman n'est pas une confession de l'auteur, mais une
exploration de ce qu'est la vie humaine dans le piège qu'est
devenu le monde"
Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, p.39
Le monde comme piège
"Que la vie soit un piège, ça, on l'a toujours su : on est né
sans l'avoir demandé, enfermé dans un corps qu'on n'a pas
choisi et destiné à mourir. En revanche, l'espace du monde
procurait une permanente possibilité d'évasion. Un soldat
pouvait déserter l'armée et commencer une autre vie dans un
pays voisin. Dans notre siècle, subitement, le monde se
referme autour de nous. L'événement décisif de cette
transformation du monde en piège a sans doute été la guerre de
14, appelée (et pour la première fois dans l'Histoire) guerre
mondiale. "Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman", in
L'art du roman, Paris, Gallimard, 1986, p.39
Saisie du moi et code existentiel
"Quelle est la façon non psychologique de saisir le moi?
Saisir un moi, cela veut dire, dans mes romans, saisir
l'essence de sa problématique existentielle. Saisir son code
existentiel.", Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman",
in L'art du roman, Paris, Gallimard, 1986, p.42
Le roman comme interrogation
"Le roman tout entier n'est qu'une longue interrogation.
L'interrogation méditative (méditation interrogative) est la
base sur laquelle tous mes romans sont construits"
Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, p.45
L'art dépasse la philosophie, la théorie
"J'ai trop peur des professeurs pour qui l'art n'est qu'un
dérivé des courants philosophiques et théoriques. Le roman
connaît l'inconscient avant Freud, la lutte des classes avant
Marx; il pratique la phénoménologie (la recherche de l'essence
des situations humaines) avant les phénoménologues. Quelles
"descriptions phénoménologiques" chez Proust qui n'a connu
aucun phénoménologue."
Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, p.46
L’in-der-Welt-sein : l’être-dans-le-monde
"Heidegger caractérise l'existence par une formule
archi-connue : in-der-Welt-sein, être-dans-le-monde. L'homme
ne se rapporte pas au monde comme le sujet à l'objet, comme
l'œil au tableau; même pas comme un acteur au décor d'une
scène. L'homme et le monde sont liés comme l'escargot et sa
coquille : le monde fait partie de l'homme, il est sa
dimension et au fur et à mesure que le monde change,
l'existence (in-der-Welt-sein) change aussi (...) Or , je ne
me lasserai jamais de le répéter : la seule raison d'être du
roman est de dire ce que seul le roman peut dire"
Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman", in L'art du
roman, Paris, Gallimard, 1986, p.50
Le roman n'examine pas la réalité mais l'existence
"Le roman n'examine pas la réalité mais l'existence. Et
l'existence n'est pas ce qui ce qui s'est passé, l'existence
est le champ des possibilités humaines, tout ce que l'homme
peut devenir, tout ce dont il est capable. Les romanciers
dessinent la carte de l'existence en découvrant telle ou telle
possibilité humaine. Mais encore une : "exister, cela veut
dire : "être-dans-le-monde". Il faut donc comprendre et le
personnage et son monde comme possibilités (...) Le romancier
n'est ni historien ni prophète : il est explorateur de
l'existence.", Milan Kundera, "Entretien sur l'art du roman",
in L'art du roman, Paris, Gallimard, 1986, p.57-60
Roman, poésie, philosophie, science.
"Le roman a une extraordinaire faculté d'intégration : alors
que la poésie ou la philosophie ne sont pas en mesure
d'intégrer le roman, le roman est capable d'intégrer et la
poésie et la philosophie sans perdre pour autant rien et son
identité caractérisée précisément (il suffit de se souvenir de
Rabelais et de Cervantès) par la tendance à embrasser d'autres
genres, à absorber les savoirs philosophique et scientifique.
Dans l'optique de Broch, le mot "polyhistorique" veut donc
dire : mobiliser tous les moyens intellectuels et toutes les
formes poétiques pour éclairer "ce que seul le roman peut
découvrir" : l'être concret de l'homme." Milan Kundera, "Notes
inspirées par Les Somnambules", in L'art du roman, Paris,
Gallimard, 1986, p.82
La méditation romanesque : une méditation interrogative,
hypothétique
"En entrant dans le corps du roman, la méditation change
d'essence. En dehors du roman, on se trouve dans le domaine
des affirmations : tout le monde est sûr de sa parole : un
politicien, un philosophe, un concierge. Dans le territoire du
roman, on n'affirme pas : c'est le territoire du jeu et des
hypothèse. La méditation romanesque est donc, par essence,
interrogative, hypothétique (...) Grand penseur [Dostoïevski],
il l'est seulement en tant que romancier. Ce qui veut dire :
il sait créer dans ses personnages des univers intellectuels
extraordinairement riches et inédits."
Milan Kundera, "Entretien sur l'art de la composition", in
L'art du roman, Paris, Gallimard, 1986, p.97-98
Le roman comme interrogation sur la base de personnages et de
thèmes
" Le roman est méditation sur l'existence au travers de
personnages imaginaires (...) Un thème, c'est une
interrogation existentielle. Et de plus en plus, je me rends
compte qu'une telle interrogation est, finalement, l'examen de
mots particuliers, de mots-thèmes. Ce qui me conduit à
insister : le roman est fondé tout d'abord sur quelques mots
fondamentaux." Milan Kundera, "Entretien sur l'art de la
composition", in L'art du roman, Paris, Gallimard, 1986,
pp.102-104
6- LITTERATURE ET PHILOSOPHIE
Maurice Merleau-Ponty, sens et non-sens
La fonction philosophique du romancier : rendre la chose
présente
« L’œuvre d’un grand romancier est toujours portée par deux ou
trois idées philosophiques. Soit par exemple le Moi et la
liberté chez Stendhal, chez Balzac le mystère de l’Histoire
comme apparition d’un sens dans le hasard des événements, chez
Proust l’enveloppement du passé dans le présent et la présence
du temps perdu. La fonction du romancier n’est pas de
thématiser ces idées, elle est de les faire exister devant
nous à la manière des choses. Ce n’est pas le rôle de Stendhal
de discourir sur la subjectivité, il lui suffit de la rendre
présente. »
Maurice Merleau-Ponty, « Le roman et la métaphysique », in
Sens et non-sens, Paris, Ed. Nagel, Sixième édition , 1966,
pp.45-46.
Etonnement de Merleau-Ponty : la littérature est philosophie
« Il est tout de même surprenant que lorsqu’ils s’intéressent
délibérément aux philosophies, les écrivains reconnaissent si
mal leurs parentés : Stendhal fait l’éloge des idéologues,
Balzac compromet ses vues sur les relations expressives de
l’âme et du corps, de l’économie et de la civilisation, en les
formulant dans le langage du spiritisme. Proust traduit son
intuition du temps tantôt dans une philosophie relativiste et
sceptique, tantôt dans des espérances d’immortalité qui la
déforment également. Valéry désavoue les philosophes qui
voulaient annexer au moins l’Introduction à la méthode de
Léonard de Vinci. Tout s’est passé longtemps comme s’il
existait entre la philosophie et la littérature, non seulement
des différences techniques touchant le mode d’expression, mais
encore une différence d’objet.
Pourtant, depuis la fin du XIXè siècle, elles nouent des
relations de plus en plus étroites. Le premier signe de ce
rapprochement est l’apparition de modes d’expression hybrides
qui tiennent du journal intime, du traité de philosophie et du
dialogue, et dont l'œuvre de Péguy est un bon exemple.
Maurice Merleau-Ponty, « Le roman et la métaphysique », in
Sens et non-sens, Paris, Ed. Nagel, Sixième édition , 1966,
p.46.
Philosophie, littérature, politique : fixer une position à
l’égard du monde
« « Tout le monde a une métaphysique, patente ou latente, ou
alors on n’existe pas » (Péguy, Notre jeunesse). Il s’est
toujours agi dans les ouvrages de l’esprit, mais il s’agit
désormais expressément, de fixer une certaine position à
l’égard du monde dont la littérature et la philosophie comme
la politique sont que différentes expressions. On n’a pas
attendu l’introduction en France de la philosophie
existentielle pour définir toute vie comme une métaphysique
latente et toute métaphysique comme une explication de la vie.
»
Maurice Merleau-Ponty, « Le roman et la métaphysique », in
Sens et non-sens, Paris, Ed. Nagel, Sixième édition, 1966,
p.47.
La réflexion-existence philosophique
« Malgré les commencements les plus audacieux (par exemples
chez Descartes) les philosophes finissaient toujours par se
représenter leur propre existence ou bien sur un théâtre
transcendant, ou bien comme moment d’une dialectique, ou bien
dans des concepts, comme les primitifs se la représentent et
la projettent dans des mythes. Le métaphysique dans l’homme se
superposait à une robuste nature humaine que l’on gouvernait
selon des recettes éprouvées et qui n’étaient jamais mise en
question dans les drames tout abstraits de leur réflexion. »
Maurice Merleau-Ponty, « Le roman et la métaphysique », in
Sens et non-sens, Paris, Ed. Nagel, Sixième édition, 1966,
p.47.
La philosophie phénoménologique : formuler une expérience du
monde, un contact avec le monde qui précède toute pensée sur
le monde
« Tout change lorsqu’une philosophie phénoménologique ou
existentielle se donne pour tâche, non pas d’expliquer le
monde ou d’en découvrir les «conditions de possibilité », mais
de formuler une expérience du monde, un contact avec le monde
qui précède toute pensée sur le monde. Désormais ce qu’il y a
de métaphysique dans l’homme ne peut plus être rapporté à
quelque au-delà de son être empirique – à Dieu, à la
conscience, - c’est dans son être même, dans ses amours, dans
ses haines, dans son histoire individuelle ou collective que
l’homme est métaphysique, et la métaphysique n’est plus, comme
disait Descartes, l’affaire de quelques heures par mois ; elle
est présente, comme le pensait Pascal, dans le moindre
mouvement du cœur. (Maurice Merleau-Ponty, « Le roman et la
métaphysique », in Sens et non-sens, Paris, Ed. Nagel, Sixième
édition, 1966, p.48).
La tâche de la philosophie et de la littérature : montrer
comment la conscience s’échappe dans le monde
« Dès lors la tâche de la littérature et celle de la
philosophie ne peuvent être séparées. Quand il s’agit de faire
parler l’expérience du monde et de montrer comment la
conscience s’échappe dans le monde, on ne peut plus se flatter
de parvenir à une transparence parfaite de l’expression.
L’expression philosophique assume les mêmes ambiguïtés que
l’expression littéraire, si le monde est fait de telle sorte
qu’il ne puisse être exprimé que dans des « histoires » et
comme montré du doigt. On ne verra plus seulement paraître des
modes d’expression hybrides, mais le roman ou le théâtre
seront de part en part métaphysiques, même s’ils n’emploient
pas un seul mot du vocabulaire philosophique. D’autre part,
une littérature métaphysique sera nécessairement, dans un
certain sens, une littérature amorale. . Car il n’y aura plus
de nature humaine sur laquelle, on puisse se reposer. Dans
chacune des conduites de l’homme, l’invasion du métaphysique
fait exploser ce qui n’était qu’une ‘vielle coutume’.
Le développement d’une littérature métaphysique, la fin d’une
littérature « morale », voilà ce que signifie par exemple
L’Invitée de Simone de Beauvoir. » (Maurice Merleau-Ponty, «
Le roman et la métaphysique », in Sens et non-sens, Paris, Ed.
Nagel, Sixième édition, 1966, pp.48-49).
7- LITTERATURE ET PHILOSOPHIE
Ramon Fernandez, Balzac ou l’envers de la création romanesque
Les idées d’un temps se réfléchissent dans une conscience
d’artiste
« Quand Renouvier, philosophe chevronné, met en lumière
l’existence de la philosophie de Victor Hugo ; quand des
philosophes aussi différents l’un de l’autre que Louis Dimier
et Meyerson, notent l’un et l’autre, et sans s’être le moins
du monde consultés, la finesse des allusions de La Fontaine au
cartésianisme ; quand Gustave Lanson établit des parentés
entre l’éthique de Corneille et les idées du premier XVIIème
siècle, ces juges avertis posent très bien la question ; ou
plutôt une des questions, car nous allons voir qu’il y en a
deux. Ils montrent simplement que les idées d’un temps se
réfléchissent ou se réfractent dans une conscience d’artiste,
qu’elles dirigent parfois et jalonnent son enquête sur
l’univers. Quand la liaison entre la philosophie et la poésie
est aussi patente que chez Dante, il devient vraiment très
difficile de la nier : pourquoi ne pas faire l’effort de la
découvrir quand elle est plus indirecte, plus enveloppée ou
moins consciente ?Or, Balzac avait parfaitement la conscience,
ou, si l’on veut la prétention d’être un philosophe. »
Ramon Fernandez, « La philosophie de Balzac », in Balzac ou
l’envers de la création romanesque, Paris, Ed.Bernard Grasset,
1980, p.47-48.
Philosophie d’un écrivain : questions méthodologiques
« Lorsqu’on traite de la philosophie d’un écrivain
d’imagination, doit-on s’en tenir aux allusions que contient
son œuvre à telle doctrine ou à tel système déterminé ?
Doit-on ne juger sa philosophie que lorsqu’il philosophe à
proprement parler ? Ce serait méconnaître la fonction de
l’art, principalement de l’art littéraire, et ne pas s’aviser
que la création est, dans une certaine mesure, un mode de
pensée. La critique qui s’occuperait de la doctrine de Paul
Valéry et qui négligerait celle de François Mauriac, voire
même celle de Georges Simenon, se priverait d’une vue claire
et complète de notre temps. »
Ramon Fernandez, « La philosophie de Balzac », in Balzac ou
l’envers de la création romanesque, Paris, Ed.Bernard Grasset,
1980, p48.
L’écrivain porteur malgré lui d’une épistémè
Nul n’échappe aux problèmes que se pose une époque et qui
relèvent tous, en fin de compte, de l’esprit. Il n’est, dans
une œuvre cohérente et quelque peu élevée et significative,
pas une scène, par une phrase, pas un mot qui ne soit relié
par quelque fil plus ou moins ténu à quelques grandes idées
directrices que l’auteur a plus ou moins assimilées, plus ou
moins comprises. Sous cet angle, un contresens est aussi
révélateur qu’une juste interprétation, et ceux qui, par
exemple, discutent le christianisme de Bernanos n’empêcheront
pas ses livres d’être des romans métaphysiques. Un romancier
aussi prudent que Roger Martin du Gard soulève en écrivant
toutes les difficultés du réalisme, qui ne sont pas petites,
comme l’a bien montré Marcel Proust. C’est dans cet esprit que
nous allons traiter de la philosophie de Balzac. Nous ne
chercherons nullement un système logiquement coordonné, mais
les idées directrices, reliées tout de même entre elles par
une certaine logique, qui tantôt transparaissent en filigrane
dans la Comédie Humaine, tantôt prétendent ouvertement la
couronner. »
Ramon Fernandez, « La philosophie de Balzac », in Balzac ou
l’envers de la création romanesque, Paris, Ed.Bernard Grasset,
1980, pp.48-49.
Ferdinand Alquié : les vérités poétiques
A une question de Christian Deschamps sur l’intérêt que porte
le philosophe à la littérature et principalement au
surréalisme ([i]), Ferdinand Alquié souligne la différence des
champs tout en mettant en relief la dimension philosophique de
ce mouvement littéraire :
« Bien sûr, dit-il, j’interprétais le surréalisme autrement
que les surréalistes eux-mêmes. Par exemple, ils se disaient
hégéliens ; mais je n’ai jamais cru qu’ils le fussent. J’ai
cherché dans le surréalisme aussi une différence entre l’objet
et l’être. Breton dit que le surréalisme repose sur la
conviction qu’il y a quelque chose de caché derrière tout
objet visible. Je crois qu’il est là tout près de ce que
Descartes appelle la substance ou de ce que Kant appelle la
chose en soi » ([ii]).
Puis il ajoute cette phrase de synthèse qui lie de façon
définitive démarche littéraire et démarche philosophique :
« Dans cette volonté, dit-il, d’aller au-delà de l’objet pour
trouver quelque chose qui fasse signe, on retrouve ce qui est
pour moi le centre de la démarche philosophique » ([iii]).
Dans cette optique connaissance philosophique et connaissance
littéraire se rejoignent ; et c’est cela qui explique
l’intérêt qu’attache Alquié à « la connaissance poétique » :
« Je lis constamment les poètes et je ne vois là nulle
contradiction avec mon amour de la philosophie. Si vous êtes
convaincu que l’ensemble des objets du monde n’est pas l’Etre,
vous pouvez argumenter cela en termes philosophiques. Mais
vous pouvez également le faire de façon poétique. Je pense que
la poésie aussi dit des vérités. Quand Eluard écrit : « Nous
sommes réunis par-delà le passé », il est proche de Leibniz
qui affirme que « les monades ont des rapports mutuels parce
qu’elles ont été pensées à l’origine par un acte unique »
([iv])
--------------------------------------------------------------------------------
[i] Alquié, F., La philosophie du surréalisme, Paris
Flammarion, 1955
[ii] Delacampagne, C. (éditeur), Entretiens avec Le Monde. 1-
Philosophies, Ed. La découverte et Journal Le Monde, Paris,
1984, p.60.
[iii] Ibid.
[iv] Ibid.
------------------------------------------------
RETOUR
|