المحور الثاني: التقنية والعلم - الفكر المتنور
أعلن هنا

إعلان اعلى المقالة

إعلن هنــــا

300/250

الأربعاء، 21 مايو 2014

المحور الثاني: التقنية والعلم

المحور الثاني: التقنية والعلم

إشكال المحور:
كيف تتحدد العلاقة بين العلم والتقنية..؟  وما هي الآثار المترتبة عن هذه العلاقة..؟ وكيف يؤثر كل منهما في الأخر..؟

1.      موقف إدغار موران: تفاعل التقنية والعلم
التقنية والعلم والمجتمع حسب "إدغار موران" يشكلون سيرورة دائرية، وأن بينهما علاقات متبادلة ومتداخلة. فالتجريب العلمي هو الذي ينتج التقنية (ابتكار آلات تقنية)، لكن تطوير التقنيات يطور بدوره التجارب العلمية ويقدم وسائل جديدة للملاحظة كالميكروسكوبات الإلكترونية، والتلسكوبات العملاقة التي تسمح بتطوير المعرفة العلمية سواء في اتجاه اللانهائي في الصغر، أو اللانهائي في الكبر. ويرتبط كل هذا بالمصالح الاقتصادية والسياسية للمجتمع الذي أصبح يوجه البحث العلمي ويتدخل في سيرورة العلم – التقنية.

2.      موقف جلبير هٌوتَوَا: استقلال التقنية
أفكاره الأساسية: 
ميز التقنية، في نظر هوتوا، بخاصية الاستقلالية، والتي تتمثل في مظاهر عدة
أولا: تميزها بالنمو الذاتي، حيث البشر مجرد منفذين تقنيين.
ثانيا: لم تعد مجرد وسائل موضوعة لخدمة الإنسان.
ثالثا: تتميز بالعالمية، فهي جامعة وشاملة وعابرة لكل التقاليد والثقافات.
رابعا: تفرض على كل الثقافات حلولا نهائية وضرورية لا تترك المجال لأي اختيار.
ليستنتج في الأخير أن التقنية ضد الإنسانية، ومن ثمة دعا هوتوا إلى الرجوع إلى الثقافات الأصيلة.
يقدم موقفا يبرز استقلالية التقنية، فهي تتطور بشكل آلي وذاتي، دون أن تخضع لغاية خارجية، ونظرا لخصائصها كالكونية والشمولية وكونها عابرة للحدود، سيجعلها ضد الثقافة وبالتالي الإنسانية، مادامت تقدم حلا واحدا للمعضلات التي تواجهها، وبالتالي تقضي على التنوع والغنى الذي يميز الثقافة الإنسانية.

هناك تعليق واحد:

قوالب ووردبريس معربة
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Advertisement

اعلن هنا 2

إعلان أسفل المقالة

تواصل معنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *