الوعي واللاوعي"فرضية اللاشعور" (جديد) - الفكر المتنور
أعلن هنا

إعلان اعلى المقالة

إعلن هنــــا

300/250

الأحد، 26 أكتوبر 2014

الوعي واللاوعي"فرضية اللاشعور" (جديد)

المحور الثاني: الوعي واللاوعي 
تحليل نص "فرضية اللاشعور"
لــ : سغموند فرويد




إشكالية النص
1.     ما العلاقة الرابطة بين الوعي واللاوعي أو بين الشعور واللاشعور...؟
2.     ومن منهما يحكم وجود الذات ويتحكم في الحياة النفسية للإنسان...؟
3.     وما الذي يجعل فرضية اللاشعور ضرورية ومشروعة..؟
4.     وكيف يمكن تفسير السلوكات الصادرة عنا في لحظات الأحلام.. ؟

أطروحة النص
يرى صاحب النص ان الشعور ليس سوى أضيق منطقة نفسية لا تمارس أي تأثير على الذات، فنطاقه محدود ومعطياته ناقصة وعاجزة عن فهم واستيعاب وتفسير كل أفعال الإنسان وتصرفاته. بينما اللاشعور فهو أوسع منطقة تحكم كل مظاهر الشعور، فهو أساس وعي الإنسان، بل هو المنظم والمحرك الأساسي في الحياة النفسية لهذا الإنسان، لذلك فهو أهم منطقة سيكولوجية نستطيع بموجبها أن نفهم سلوكاتنا، سواء السوية أو الشاذة منها.

مفاهيم النص
-   الشعور- الوعي : "مـجـمـوعـة الـعـمـلـيـات الـعـقـلـيـة أو الـحـالات الـنـفـسـيـة الـتـي يـعـيـهـا الـفـرد ويـسـتـطـيـع اسـتـرجـاعـهـا فـي لـحـظـة مـا". كما يمكن القول انه "إدراك الـمـرء لذاته أو لأحـوالـه وأفـعـالـه إدراكًـا مـبـاشـرًا وهـو أسـاس كـل مـعـرفـة".
-   اللاشعور – اللاوعي :  كـلـمـة نـشـيـر بـهـا إلـى مـجـمـوعـة الـحـوادث الـنـفـسـيـة الـتـي لا نـشـعـر بـهـا وتـؤثـر فـي سـلـوكـنـا، كالدوافع الغريزية، والـذكـريـات الـمـنـسـيـة، والأحـلام، والـرغـبـات الـمـكـبـوتـة. التي لم يتم إشباعها نظرا لتعارضها مع مبدأ الواقع.
-   الحلم : يعَرَّف الحلم في التحليل النفسي على أنه نشاط تفكيري يحدث استجابةً لمنبه أو دافعٍ ما، وهو عبارة عن سلسلة من الصور أو الأفكار أو الانفعالات التي تتمثل للعقل أثناء نوم صاحبه. ويعبر الإنسان من خلاله عن الكثير من الهواجس والتطلعات والأماني والرغبات المكبوتة والتخوفات.

حجاج النص
-   حجة الدحض:  يتمثل في انتقاده للتصور الفلسفي الذي بالغ في تقدير خاصية الشعور واعتبار اليقظة وعالم الحس هما الأساسيين في تفسير ظاهرة الوعي."يجب ان لا نبالغ في تقدير خاصية الشعور".
-   حجة الافتراض : حيث طرح فرضيته القائلة ان الشعور هو أساس الحياة النفسية بصيغة "من الواجب ان نفترض ان اللاشعور هو الأساس العام للحياة النفسية..."
-   حجة المثال : يتجلى من خلال نقطتين أساسيتين، أولها تركيزه على "الحلم" كمظهر من مظاهر النشاط في عالم اللاشعور. وثانيها "المخاوف الهستيرية" التي هي عبارة عن اضطرابات نفسية في شخصية الفرد.
-   حجة المقارنة:  ويتمثل ذلك في مقارنته بين مكونين أساسيين هما الشعور واللاشعور على مستوى الحياة النفسية الإنسانية، مبينا ان المنطقة الأساسية تتمثل في اللاشعور.

تركيب نهائي للنص
       يرى فرويد أن اللاشعور هو الأساس الحقيقي للحياة النفسية ويدعو في هذا الصدد إلى عدم المبالغة في تقدير أهمية الشعور لأن نطاقه محدود ولكونه عاجز عن فهم وتفسير كل أفعال الإنسان وتصرفاته .
       وبتأكيد فرويد على أن المحدد الرئيس للحياة النفسية هو اللاشعور فإنه بذلك يكون قد خلق رجة قوية في المناهج الفلسفية القديمة، وبالفعل فقد قـدمـت فرضية اللاشعور أفـكـارا وتـوضـيـحـات نـجـحـت فـي تـفـسـيـر الـكـثـيـر مـن أنـواع الـسـلـوك الإنـسـانـي، وسـاهـمـت فـي عـلاج الـكـثـيـر مـن الأمـراض الـنـفـسـيـة الـمـسـتـعـصـيـة عـلـى الـطـب الـعـادي.
       لـكـن وبالرغم من أهمية فرضية اللاشعور وقيمتها، فإن طـَرحٌ أصـحـابـهـا بـأنـهـا نـظـريـة فـلـسـفـيـة شـامـلـة قـادرة عـلـى تـفـسـيـر جـمـيـع مـظـاهـر الـثـقـافـة الإنـسـانـيـة طـرح فـيـه تـجـاوزات كـبـيـرة، خـصـوصـا وأنـهـا تـنـظـر لـلإنـسـان كـحـزمـة مـن الـغـرائـز، وتـعـمـل عـلـى تـفـسـيـر كـل شيء بـالـغـرائـز بـمـا فـي ذلـك الـدَّيـن والأخـلاق. متناسية في ذلك دوافع أخرى (سياسية، دينية، ثقافية...) ترتط باللاوعي.


موقف ألان
إذا كان فرويد يؤكد على دور اللاوعي الأساسي في توجيه سلوكات وأفكار الذات الإنسانية والتحكم فيها، فإننا نجد الفيلسوف الفرنسي المعاصر ألان (إميل شارتيي) يرفض أطروحة فريد هذه، لأن القول باللاشعور تنجم عنه مخاطر أخلاقية، إذ أن الأحكام الأخلاقية تتطلب إرجاعها إلى أنا واع ومسؤول، لذلك يقول ألان أن اكبر أخطاء مفهوم اللاشعور الفرويدي هواعتباره (اللاشعور) بمثابة "أنا آخر" يتحكم في أفكارنا، غير أنه حسب ألان فإن الفكر الإنساني هو فكر إرادي، وبأن اللاشعور/اللامفكر فيه هو مجرد ميكانيزم أو جسد خاضع لإرادة الأنا ومسؤوليته.كما ينبهنا إلى خطأ رئيسي آخر في مفهوم اللاشعور، وهو كون الإقرار بتحكمه فينا ومعرفتنا القليلة والغامضة به يجعلنا نهاب لاشعورنا.

ولذلك يؤكد ألان، عكس ما يذهب إليه فرويد في أطروحته حول فرضية اللاشعور، على أن أفكارنا وسلوكاتنا هي نتاج لوعي الأنا، وهو الذي يتحكم فيها.

هناك 3 تعليقات:

قوالب ووردبريس معربة
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Advertisement

اعلن هنا 2

إعلان أسفل المقالة

تواصل معنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *