فروض الاولى باك - الفكر المتنور
أعلن هنا

إعلان اعلى المقالة

إعلن هنــــا

300/250

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

فروض الاولى باك

الفرض الأول: الدورة الأولى
الأولى باكالوريا

اقرأ النص وأجب عن الأسئلة


               
"... عادة ما نقول إننا "واعون" في مقابل الأشياء الجامدة كالعصي والحجارة التي لا تمتلك صفة الوعي. ونتلفظ بهذا اللفظ "الوعي"، عندما نكون في حالة اليقظة وليس عندما نكون نائمين، لكن عندما نقول إننا واعون فنحن نريد قول شيئين: فمن جهة تصدر عنا ردود أفعال تجاه الوسط الذي نعيش فيه، ومن جهة ثانية يبدو أننا نكتشف داخل ذواتنا، نوعية أفكارنا وعواطفنا التي لا نجدها في الأشياء الجامدة والثابتة بخصوص ردود أفعالنا تجاه الوسط، ويتعلق هذا الأمر بالوعي بشيء ما، فعلى سبيل المثال، عندما يصيح الواحد منا قائلا "Héééé"، فما يتركه من أثر لدى الآخرين هو أنهم يستديرون نحو مصدر الصوت، إن هذه الاستجابة لا تصدر عن الأحجار، إذ هي غير قادرة على ذلك. وإذا كنت قد وجدت نفسك في نفس وضعية الآخرين، الذين أدركوا مصدر الصوت، فإنك ستقوم بنفس رد الفعل، لأنك سمعت ضجيجا أو صوتا. فما دمنا نفترض أننا "ندرك" أشياء العالم الخارجي فنحن نقول إننا "واعون" بها.
لكن الآن، وفي حالة الإدراك، علينا أن نقول فقط، إنه تصدر عنا ردود أفعال تجاه مثيرات خارجية، الشيء الذي بإمكان الحجارة القيام به، إذ قد يصدر عنها نوع من "رد الفعل" مع العلم أن المثيرات التي تخضع لها قليلة جدا .هكذا، عندما يتعلق الأمر ب "الإدراك" الخارجي، فإن الاختلاف بين "رد فعل" الحجرة وردود أفعالنا إنما هو اختلاف في الدرجة فقط.
يرتبط الجزء الأساسي من مفهوم "الوعي" بما نكشفه فينا بواسطة الاستبطان، في هذه الحالة لا يتعلق الأمر بردود أفعالنا اتجاه الوقائع الخارجية فقط، بل إننا نعرف أننا نستجيب لمثيرات العالم الخارجي، في حين نجد الحجرة، ونحن متأكدون من ذلك، لا تعرف أنها تتحرك تحت تأثير خارجي، لأنها لو أدركت ذلك، لكانت واعية مثلنا نحن البشر. ويبين التحليل هنا كذلك، أن الأمر يتعلق باختلاف في الدرجة بيننا وبين الأشياء."

1)     انطلاقا من النص عرف المفاهيم التالية: "الوعي - الإدراك الحسي"      (4ن)
2)     حدد إشكال النص...؟                                                      (3ن)
3)     استخرج الأساليب الحجاجية الواردة في النص، وبين مضامينها.          (5ن)

4)     أوضح الاختلاف الموجود بين تصور "برتراند راسل" للوعي وتصور "جون بيير شونجو".  (8ن)

تصحيح الفرض

1)    المفاهيم:
ü    الوعي: هو عبارة عن ردود أفعال الإنسان تجاه الوسط الذي يعيش فيه. كما أنه يشير أيضا إلى نوعية الأفكار والعواطف التي نكونها عن أشياء العالم الخارجي.
ü  الإدراك الحسي: هو تكوين معرفة بأشياء العالم الخارجي عن طريق عملية التلقي التي تتم بواسطة الحواس من جهة، وعملية التأويل التي يقوم بها العقل من جهة أخرى.

2)    الإشكالية:
ما الصعوبة التي يطرحها تعريف الوعي..؟ ما الذي يعينه القول إننا واعون..؟ بأي معنى نحدد الوعي كردود أفعال اتجاه المحيط..؟ ما طبيعة رد فعل الحجرة وورد فعل الإنسان..؟ متى نعرف أننا نستجيب لمثيرات العالم الخارجي..؟ هل الاختلاف الموجود بين الإدراك والاستبطان اختلاف في الدرجة أم في النوع...؟

3)    الأساليب الحجاجية الواردة في النص:
في إطار دفاعه عن الموقف القائم باستحالة تعريف الوعي، اتبع صاحب النص أسلوبا حجاجيا ذو طابع واحد جعله يتدرج بكيفية متكررة:
ü   أسلوب العرض: "عادة ما نقول إننا واعون..." حيث عرض النص التمثل الشائع لعامة الناس بخصوص مفهوم الوعي، فأثبت إلتباسه وغموضه، وذلك بغرض الانطلاق في عملية تفسيره.
ü   أسلوب التفسير: "عندما نقول إننا واعون فنحن نريد قول شيئين: فمن جهة... ومن جهة ثانية...." وهذا لتفسير أن ما نعنيه بالوعي هو استجابات الإنسان للمؤثرات الخارجية وتأمله لما تخلفه من أثر في ذاته.
ü   أسلوب المقارنة: حيث قارن بين الإنسان والحجارة على مستوى رد الفعل، ومستوى الوعي برد الفعل، لكي يثبت ان الاختلاف بينهما هو اختلاف في الدرجة فقط.
ü    أسلوب التمثيل:"فعلى سبيل المثال، عندما يصيح الواحد منا، آه..." وهذا ليزيد من تفسير وشرحه فكرته، وهنا الصوت يكون كمثير بينما الاستدارة تكون كاستجابة.
ü   أسلوب الدحض (نفي/تفنيد): أن يكون مفهوم الوعي واضحا أو ممتلئا بالمعنى والدلالة لقوله:"...ما يظهر لأول وهلة كمفهوم واضح في متناولنا، هو في الواقع عكس ذلك تماما..."

4)    الاختلاف الموجود بين تصور برتراند راسل للوعي وتصور شونجو يندرج وفق التصور التالي:
فالوعي عند راسل هو عبارة عن ردود أفعال الإنسان تجاه الوسط الذي يعيش فيه. كما أنه يشير أيضا إلى نوعية الأفكار والعواطف التي نكونها عن أشياء العالم الخارجي. ويعب الإدراك الحسي دورا أساسيا في تشكيل هدا الوعي، باعتبار أن الإدراك الحسي هو تكوين معرفة بأشياء العالم الخارجي عن طريق عملية التلقي التي تتم بواسطة الحواس من جهة، وعملية التأويل التي يقوم بها العقل من جهة أخرى. كما يتمظهر الوعي من ناحية أخرى من خلال عملية الاستبطان، الذي هو نوع من التأمل الباطني في الذات من أجل إدراك ما تحمله من ذكريات و أفكار ومشاعر وخبرات سيكولوجية مختلفة.
بينما رفض العالم البيولوجي المعاصر شونجو أن يكون الوعي موضوعا للدراسات اللاهوتية والأدبية، بل يجب تفسيره وإخضاعه للتجارب العلمية الدقيقة. حيث يري أن كل نشاط عقلي هو عبارة عن نشاط عصبي، فالحواس تتعرض إلي منبهات خارجية وتقوم بإرسالها إلى الجهاز العصبي الذي تقوم خلاياه، وبكيفية معقدة، بإحداث نشاط عقلي هو الذي يعبر عنه بما يسمى بالوعي .هكذا قدم لنا شونجو تفسيرا ماديا فزيولوجيا لمسألة الوعي، والذي يلعب الإدراك الحسي دورا كبيرا في إنتاجه. فالوعي هو نشاط عقلي مرتبط بخلايا الجهاز العصبي للدماغ ولا يمكن تصوره بدونه .كما أن النشاط العقلي هو نشاط عصبي مشروط فيزيولوجيا، أي أنه مرتبط بوظائف خلايا الجهاز العصبي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قوالب ووردبريس معربة
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Advertisement

اعلن هنا 2

إعلان أسفل المقالة

تواصل معنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *