جيل دولوز: الرغبة والإرادة - الفكر المتنور
أعلن هنا

إعلان اعلى المقالة

إعلن هنــــا

300/250

الجمعة، 2 يناير 2015

جيل دولوز: الرغبة والإرادة

المحور الثاني: الرغبة والإرادة


الموقف الأول: جيل دولوز
تحليل نص جيل دولوز: الرغبة إنتاج اجتماعي



تأطير النص:
يدخل هذا النص المقتبس من (L’anti-Oedipe) لجيل دولوز وفيليكس كواثري في إطار ردهما على أطروحة التحليل النفسي حول الرغبة، فالتحليل النفسي اعتبر الرغبة مشتقة من الحاجة وألح كثيرا على طابعها اللاواعي كما أنه انتهى إلى اعتبارها نقصا أصليا غير قابل للإشباع النهائي والواقعي، مما يجعلها تتخذ أوضاعا "مرضية" من خلال تحولها إلى إنتاج استيهامات وتخيلات بهدف التعويض. ومقابل هذا التصور الباتولوجي الميتافيزيقي للرغبة، يحاول دولوز وغتاري بناء نظرية جديدة تؤسس لتصور واقعي وتاريخي للرغبة باعتبارها حضورا في الواقع وليس غيابا ميتافيزيقيا. إن الرغبة لا تنتج الوهم إنها تنتج المعنى.
صاحب النص:
"جيل دولوز : Gilles Deleuze" "1926-1995" فيلسوف وناقد أدبي وسينمائي فرنسي. له العديد من الدراسات حول الأدب والفن والسينما. وأيضا العديد من الكتب التي تتناول الفلسفة وعلم الاجتماع والتحليل النفسي، ألف العديد من الكتب ومنها:
نيتشه والفلسفة (1962).                            فلسفة كانط النقدية (1963).
منطق المعنى (1963).                      الاختلاف والتكرار (1968).
إشكال النص : يمكن صياغة إشكال النص عموما على الشكل التالي :
·        ما مصدر الرغبة...؟ وما علاقتها بالجانب اللاشعوري عند الإنسان...؟ وكيف تتفاعل مع الواقع...؟
·        هل يتحكم الإنسان في رغباته أم أن رغباته هي التي تتحكم فيه...؟
مفاهيم النص :
·        الإرادة: ملكة يملكها الكائن المفكر من أجل أن يقرر فعل شيء وفق أسباب مختلفة، الشيء الذي يفترض الوعي والتأمل.
·        استيهام: تصور تحليلي لاشعوري، تستحضر فيه صورة الشيء الغائب لمحاولة إشباع رغبة ما.
·   اللبيدو  libido: كلمة لاتينية ومعناها: التلذّذ استناداً إلى شهوة حسية. وفي ضوء التحليل النفسي هي الطاقة النفسية الأساسية للكائن الحي، وقد ارتبطت في البداية بالطاقة الجنسية، ولكن بعد اكتشاف غرائز الموت، وغرائز الحياة، أصبحت تعني طاقة الحياة النفسية للكائن الحي.
أطروحة النص: 
إن الرغبة حسب النص لا يمكن اختزالها في إنتاج الاستيهامات، أي إنتاج موضوعات خيالية وغير واقعية للإشباع. بل على العكس، إن الرغبة هي الواقع الإنساني نفسه حاضرا أمام نفسه في مختلف تجلياته التاريخية كإنتاج مستمر للمعنى


حجاج النص:
استعمل دولوز مجموعة من التقنيات الحجاجية لتفنيد رؤية مدرسة التحليل النفسي منها:
Ø  أسلوب العرض والرد: وهو من أهم الأساليب الحجاجية التي استعملها صاحب النص، والمؤشر اللغوي الدال عليه هو استعمال لفظ "بالنسبة لي" كفاصل بين موقف مدرسة التحليل النفسي، وبين رده عليهم، وإيضاح موقفه الذي يعبر به عن موقف الفكر الفلسفي المعاصر، الذي يربط بين الرغبة والإشباع الخارجي الخاضع للعناصر التالية "الواقع، المجتمع، الثقافة".
Ø  أسلوب الشرط: حيث استعمل هذا الأسلوب ليوضح حقيقة الرغبة عند المحللين النفسيين، مستعملا في ذلك الرابط اللغوي "إذا كان فإنا".
تحليل أطروحة النص:
1.  يوجه جيل دولوز انتقادات كثيرة لمدرسة التحليل النفسي، حول رأيتها وموقفها من الرغبة التي ربطتها بالانتاجات اللاشعورية أو بالعالم النفسي الداخلي اللاشعوري واللاواقعي "ماهية الغياب". أي في إنتاج الاستيهامات كشكل من الهروب اللاشعوري من الواقع الذي لا يسمح بتحقق الرغبة بهدف خلقها وإنتاجها في عالم الخيال.

2.  مقابل وجهة نظر التحليل النفسي يقترح دولوز تصورا مختلفا للرغبة، باعتبارها حضورا في الواقع وفي الحياة الاجتماعية والثقافية والتاريخية للناس، أي أنها ذات إنتاج خارجي وليس داخلي، وهي واقعية ترتبط بالمحيط الخارجي للفرد. ومن هنا تعتبر الحاجات شكلا ثانويا من أشكال تمظهر الرغبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قوالب ووردبريس معربة
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Advertisement

اعلن هنا 2

إعلان أسفل المقالة

تواصل معنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *