الرغبة الابتهاج: من انجاز بولعرف مونية - الفكر المتنور
أعلن هنا

إعلان اعلى المقالة

إعلن هنــــا

300/250

السبت، 31 يناير 2015

الرغبة الابتهاج: من انجاز بولعرف مونية

 محاولة انشائية 
من انجاز التلميذة :  بولعرف مونية
السنة الأولى باكالوريا علوم




تحليل النص: الرغبة الابتهاج
رنيه ديكارت

إن العلاقة الرغبة بالسعادة تعتبر من أهم إشكاليات الفلسفة التي شغلت فكر الفلاسفة والمفكرين منذ عصور، وقد عاود الفلاسفة النظر إلى مختلف أوجه هذه العلاقة بارتباطها بالإنسان، وهكذا فقد ظهرت أطروحات وتصورات فلسفية مختلفة ومتنافرة في بعض الأحيان تبعا للتوجه الفكري والفلسفي للفيلسوف، لكن تبقى كل الإشكاليات المطروحة واحدة وتتمحور كلها حول مدى تحقيق الإنسان للسعادة عن طريق تحقيق رغباته المختلفة، وفي هذا الصدد يمكننا صياغة الأسئلة الإشكالية التالية: كيف تتولد الرغبات في النفس...؟ وكيف تتولد تلك الرغبة الخاصة التي ندعوها بالهوى والحب الشديد...؟.
من خلال قراءتنا للنص نجد أنه ينبني على أطروحة شاملة أساسها أن مختلف الرغبات تتولد إما من انفعال البهجة أو النفور، وأقوى ما يتولد عن انفعال البهجة من الرغبات و الميول هو إحساس الحب، إذن فهو ميز بين أنواع الرغبات تبعا للموضوعات التي تنصب عليها، وقام ديكارت باختزال الرغبات المتنوعة والمختلفة إلى رغبتين أساسيتين: الحب والابتهاج من جهة ثم الكراهية والنفور من وجهة أخرى، كما بين أن الرغبة الشديدة تتولد في الشيء، بفعل التخيل وتصور مقدار اللذة والبهجة التي سنحصل عليها بحصولنا على ذلك الشيء، وهذا تفسير منطقي للرغبة وأكد على أن أقوى أنواع البهجة هو الابتهاج الذي يتأتى في سمات الكمال التي نتصورها في الشخص الذي نحبه، وبالتالي فالقدرة على الميل تنصب وتتوزع في العادة بين موضوعات متعددة، ولكن في حالات خاصة تتجه كل هذه القدرات الميولية التي تمنحنا إياها الطبيعة نحو موضوع واحد هو تصور منا أنه يحقق لنا منتهى الكمال الذي يمكن تصوره، وهنا الرغبة تأخذ معنى "الحب".
للدفاع عن أطروحته اعتمد ديكارت على مجموعة من الأساليب الحجاجية أبرزها: تقنية القسمة، وفي نصنا نجد تقسيم الرغبات حسب الموضوعات التي تنصب عليها، واعتمد على أسلوب الرد المتعدد إلى الواحد حيث صنف ديكارت الرغبات بردها إلى أصناف قليلة ومثال على هذا في النص قوله: "الرغبات على اختلافها ليست سوى أجناس لنوعين رئيسيين هما الحب والكراهية أو البهجة والنفور". وهناك أسلوب السؤال الخطابي وهو السؤال الذي يتماشى مباشرة مع جوابه من أجل توجيه انتباه القارئ وتهيئه لتلقي الجواب وحثه على المتابعة، وهناك نوع منه في النص يتجلى في: "فما الرغبة التي تولدها البهجة...؟" واعتمد عل أسلوب المثال حتى يسهل عملية الحصول على التصور المجرد في الذهن أي الفهم السريع وفي النص مثال كقوله: "الشخص الذي يشعرنا بالبهجة والسعادة يولد لدينا رغبة وميلا نحوه".

وهكذا ومن خلال ما سلف، يتوضح أن الإشكال القائم في هذا المحور يتمحور في التقاطع الحاصل بين مفهومي الرغبة والسعادة، ذلك أن السعادة هي تلك الحالة التي يشعر فيها الفرد بالرضا التام، وهي تشكل غاية الرغبة، لأنها ميل إلى موضوع يحقق للذات إشباعا، وهنا يمكن صياغة هذا السؤال" هل سعي الفرد للإشباع رغباته يحقق له فعلا السعادة ...؟" نظرا لكوننا لا نسعى فقط إلى تلبية حاجاتنا الضرورية، لهذا يرى ديكارت أن الرغبة تحقق بالفعل السعادة للإنسان حقا، ذلك أن الطبيعة الإنسانية مهيأة للتمتع بما هو ملذ وممتع، الشيء الذي يخلق للذات نوعا من البهجة التي تجعلنا نرى في الشخص الذي نحبه كل سمات الكمال، نظرا للصورة التي تتمثل لدينا نحو الشخص الذي نشعر تجاهه بالحب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قوالب ووردبريس معربة
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

Advertisement

اعلن هنا 2

إعلان أسفل المقالة

تواصل معنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *